المحقق النراقي

61

مفتاح الأحكام

بخبر نحو من خمسين من العوام بموت شخص ولا يحصل بخبر ألف من الحكماء بوجود العقل ونحوه . ثمّ الخطأ في الحدسيّات لو لم يكن أكثر من العقليّات ليس أقلّ منه ، فهو أيضا لا يوجب علما ولا ظنّا . ولا شكّ أنّ الإخبار بالإجماع منته إلى الحدس في الاتّفاق والكشف ، أو في اتّفاق الكلّ ، فلا يحصل منه ظنّ ، سيّما مع ما فيه من وجود المخالف من المشاهير في أكثر الإجماعات المنقولة ، بل في كثير من المسائل يوجد فتوى يدّعى الإجماع على خلافه ، بل منهم من يدّعيه على حكم والآخر على خلافه ، ومنهم من يدّعي إجماعا ثمّ على خلافه . ومن العلم بالخطإ في الكشف في بعض طرقه والامتناع العادي أو بعده جدّا في العلم به على بعض الطرق الأخر ، سيّما مع تصريح جمع من الأصحاب بعدم إرادة المعنى المصطلح في أكثر الإجماعات المنقولة ، بل الظاهر أنّ المراد غيره في موارد التناقض ، وبملاحظتها يحصل القدح في سائر الموارد أيضا ؛ لأنّه إذا جاز إرادة غيره مع الإطلاق في مواضع ، فلم لم يكن كذلك في غيرها ؟ مع عدم ثبوت الحقيقة عندهم في ذلك المعنى . وظنّي أنّ من يقول بإفادته الظنّ مطلقا إمّا مقلّد أو مقصّر في التأمّل ؟ ومن أراد البسط في المقام فليراجع إلى شرحنا على تجريد الأصول وكتابنا المسمّى ب مناهج الأحكام « 1 » . و [ يضعّف ] الثاني « 2 » بعدم دلالة الآية على قبول خبر العادل إلّا بمفهوم الوصف ، وهو ليس بحجّة ، مع أنّ لازم قبوله هنا تصديقه في الكشف له لأنّه معناه ، وهذا غير الحجّيّة .

--> ( 1 ) . شرح تجريد الأصول ( مخطوط ) ؛ وراجع مناهج الأحكام : 201 ( الطبعة الحجريّة ) . ( 2 ) . أي يضعّف الدليل الثاني للقول بحجّيّة الإجماع المنقول ب . . .