هيثم هلال

92

معجم مصطلح الأصول

التعديل وهو بخلاف الضّبط . وهو « تفعيل » من العدالة . فهو ، اصطلاحا ، نسبة ما يقبل لأجله قول الشخص . نحو أن ينسب إليه ما يسوّغ قبول قوله شرعا ، من خير ، وعفاف ، وصيانة ، ومروءة ، وتدين وسوى ذلك . التعريض وهو من مصطلحات البلاغيين ، مأخوذ من « العرض » بالضم ، وهو الجانب . ويعرّف بأنه لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره ، أي : بغير ذلك المعنى المستعمل فيه . وهو بمنزلة الكناية ، ومن باب الحقيقة لا المجاز . ومن ذلك قول إبراهيم عليه السلام : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [ الأنبياء : الآية 63 ] غضب أن عبدت هذه الأصنام مع اللّه فكسرها ، وإنما قصده التلويح أن اللّه سبحانه وتعالى يغضب أن يعبد غيره ممن ليس بإله من طريق الأولى . وقد أفهم عليه السلام السامعين مراده من غير تصريح . التعريف هو فعل المعرّف ، ثم أطلق في الاصطلاح على اللفظ المعرّف به على سبيل المجاز ، لأنه أثر اللافظ كما أن التعريف أثر المعرّف . وهو وصف الشيء من حيث هو ، أو وصف لواقع الشيء ، أو وصف لما لا يتحقق الشيء إلا به . فمثلا لو قلنا : « الإنسان : حيوان ناطق » فهذا تعريف للإنسان من حيث هو ، ولو عرفنا البيع مثلا بأنه « مبادلة مال بمال تملكا أو تمليكا على سبيل التراضي » فهذا تعريف للبيع من حيث هو . وأما لو قلنا : « الإنسان هو الشخص الذي له يدان أو رجلان أو وجه وجوارح يبطش بها » فهذا وصف لواقع الإنسان ، أي : ما يتعلق به . وأما تعريفنا للسبب والشرط مثلا : « السبب وصف ظاهر منضبط دلّ الدليل السمعيّ على كونه معرّفا لوجود الحكم لا لتشريعه » فهو وصف لما لا يتحقق الحكم الشرعيّ إلا به . وكذلك الأمر في الشرط . والتعريف أعم من الحدّ لأن التعريف يحصل بذكر لازمه أو خاصته ، أو لفظ يحصل معه الاطّراد والانعكاس ، وليس كل تعريف حدّا ، لأنه قد لا يتضمن جميع الذاتيات . التعريف بالتشبيه وهو مما يلحق ( التعريف بالمثال ) ويدخل في « الرسم الناقص » ويراد به أن يشبّه الشيء المقصود تعريفه بشيء آخر لجهة شبه بينهما على شرط أن يكون المشبّه به معلوما عند المخاطب بأن له جهة الشّبه هذه . وذلك نحو تشبيه الوجود بالنور . وجهة الشبه بينهما أن كلّا منهما ظاهر بنفسه ، مظهر لغيره . ويلاحظ أن هذا النوع ينفع كثيرا في المعقولات عندما يراد تقريبها من المبتدئ بتشبيهها بالمحسوسات ، إذ الأخيرة أقرب للذهن .