هيثم هلال

93

معجم مصطلح الأصول

التعريف بالمثال ويطلق عليه عند المحدثين « الطريقة الاستقرائية » التي يدعو لها علماء التربية ، لتفهيم الناشئة وترسيخ القواعد والمعاني الكلية في أفكارهم . وهي أن يكثر المؤلف أو المدرس قبل بيان التعريف أو القاعدة من ذكر الأمثلة والتمرينات ، ليستنبط الطالب بنفسه المفهوم الكليّ أو القاعدة . وبعد ذلك تعطى له النتيجة بعبارة واضحة ليطابق بين ما يستنبط هو ، وبين ما يعطى له من نتيجة بالنهاية . والتعريف بالمثال لا يعدّ قسما من أقسام التعريف ، بل هو من التعريف بالخاصّة ، لأن المثال مما يختصّ بذلك المفهوم . فلذا هو يرجع إلى « الرسم الناقص » . وقد أجيز الاكتفاء به دون ذكر التعريف المستنبط إذا كان المثال وافيا بخصوصيات الممثّل له . التعريف الحقيقيّ وهو أن يكون ذكر حقيقة ما وضع اللفظ بإزائه من معنى من حيث هي فيعرّف بغيرها . التعريف اللفظيّ وهو أن يكون اللفظ واضح الدّلالة على معنى فيفسّر بلفظ أوضح دلالة على ذلك المعنى ، كقولك : ( الغضنفر : الأسد ) وليس هذا تعريفا حقيقيا يراد به إفادة تصوّر غير حاصل ، وإنما المراد تعيين ما وضع له لفظ الغضنفر من بين سائر المعاني . وليس من أقسام « التعريف » ولا يستحقّ اسمه إلا من باب التوسع والمجاز . التعسّف ويطلق على حمل الكلام على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة ، وكذلك يطلق ويراد به الأخذ على غير طريق ، وعلى الطريق الذي هو غير موصل إلى المطلوب ، وبعضهم يريد به ضعف الكلام ، وهذا المعنى نتيجة التعسف لا تعريف له . التعقيد وهو كون الكلام مغلقا لا يظهر معناه بسهولة . وذلك بألا يكون اللفظ ظاهر الدلالة على المعنى المراد لخلل واقع إما في النّظم ، مثل ألا يكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو تأخير ، أو حذف أو إضمار ، أو غير ذلك مما يوجب صعوبة فهم المراد ؛ وإما يكون الخلل واقعا في الانتقال ، أي : لا يكون ظاهر الدلالة على المراد لخلل في انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى الثاني المقصود بسبب إيراد اللوازم البعيدة المفتقرة إلى الوسائط الكثيرة مع خفاء القرائن الدّالة على المقصود . التعليل في معرض النّصّ وهي عبارة تستخدم لما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص كقول