هيثم هلال

78

معجم مصطلح الأصول

العلة في الحديث بأنها جهالة سعر السوق ؛ فهذه قد خصصت عموم البيع المستفاد من الآية . التخصيص بالكتاب والمراد أن الكتاب يخصّص الكتاب أو يخصص السنة . فمن الأول قوله تعالى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطّلاق : الآية 4 ] فهذه الآية وردت مخصّصة لقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [ البقرة : الآية 234 ] . ومنه قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [ المائدة : الآية 5 ] وردت الآية مخصّصة لقوله عزّ وجلّ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [ البقرة : الآية 221 ] . وأما تخصيص عموم السّنّة بخصوص القرآن فلم يأتوا له بمثال ، بل ذكروا الخلافات فيه . ولعلنا ينقصنا الفحص . التخصيص بمذهب الراوي والمراد به أن يروي الراوي حديثا عاما ، وعمله مخالف لما رواه ، فقال قوم : « هو مخصّص للعموم المراد من الحديث » . ويبدو أن المراد بمذهب الراوي مذهب الصحابي . فأبو هريرة كان يغسل الإناء ثلاثا من ولوغ الكلب ، وهو قد روى حديث الرسول عليه السلام : « إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعا » . هذا على قول من قال : « قول الصحابي دليل » . وليس بثابت . وإلا فتكون الحجج متناقضة حين خلاف الصحابة . التخصيص بالمفهوم ويعني أن يقوم المفهوم بالتخصيص سواء أكان مفهوم موافقة أم مفهوم مخالفة . ومثاله قوله عليه السلام : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلا ما غير طعمه ولونه وريحه » فالحديث يدل بمنطوقه على أن الماء لا ينجّسه عند عدم التغير شيء ، سواء أكان قلّتين أم لم يكن كذلك ، فمنطوقه شامل الكثير ، والقليل ، والجاري ، والراكد . وقوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء قلّتين لم يحمل خبثا » يدل بمفهومه على أن الماء القليل ينجس ، وإن لم يتغيّر . فالمفهوم في الحديث الثاني خصص منطوق الحديث الأول . تخصيص العلة هو اصطلاح أصوليّ يراد به تخلّف الحكم عن الوصف المدّعى عليه في بعض الصور لمانع . يقال مثلا : « الاستحسان ليس من باب خصوص العلل » يعني ليس بدليل مخصّص للقياس بل عدم حكم القياس لعدم العلة . تخصيص الوصف را : النقض .