هيثم هلال
64
معجم مصطلح الأصول
التأكيد المعنويّ وهو أن يؤكّد اللفظ بلفظ من مثل : « العين والنفس » ونحوها . وذلك مثل : « جاء الرجل عينه » و « نفسه » ، و « جاء الطلاب أنفسهم » . وهو يقابل « التوكيد اللفظي » أو « التأكيد اللفظي » . التأليف وهو جعل الأشياء الكثيرة بحيث لا يطلق عليها اسم الواحد ، سواء كان لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر أم لا . وهو أهمّ من الترتيب . وربما يطلق عليه « التألّف » . تأمّل فعل أمر يرد في كتب الإماميّة نهاية كلّ تدقيق في المطلب ، ويريدون به على المشهور الإشارة إلى إيراد في المطلب . وأما إذا قرن بلفظ « جيدا » فليس فيه إشارة إلى شيء . التّأويل في اللغة من « آل ، يؤول » إذا عاد إلى كذا ورجع إليه . ويراد به عند المتقدّمين أحد معنيين : الأول بمعنى « التفسير » تقريبا إلا أنهم ، بالتدقيق ، يجعلون التفسير « بيان المراد باللفظ » ، والتأويل « بيان المراد بالمعنى » ؛ والمعنى الثاني أنه نفس المراد بالكلام ، فنفس الأمور الموجودة في الخارج ماضية أو مستقبلة هي معنى التأويل ، وهو عرفيّ . فإذا قلنا : « طلعت الشمس » فتأويلها هو نفس طلوعها . وقد اصطلح المتأخرون من أهل الأصول على التأويل بأنه « صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به » ومنه « المؤوّل » جعلوه من أقسام الكتاب والسنة قالوا : « قد يكون أحد مدلولي اللفظ في دلالة الألفاظ أرجح من الآخر ، لكن ذلك المدلول المرجوح قد يوافقه دليل من خارج ، فإذا انضم إليه صارا جميعا مساويين لذلك المعنى الراجح ، فيجب التوقف على المرجّح أو الراجحين عليه ، فيجب تركه والعدول إليهما » هذا ما يرونه ويضربون مثلا عليه قول النبي عليه السلام : « الجار أحقّ بصقبه » فهو ظاهر في ثبوت الشّفعة للجار الملاصق والمقابل ، أيضا ، مع احتمال أن المراد بالجار الشريك المخالط ، إما حقيقة وإما مجازا ، لكن هذا الاحتمال ضعيف بالنسبة إلى الظاهر . فلما نظرنا إلى قوله عليه السلام : « إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة » صار هذا الحديث مقوّيا لذلك الاحتمال الضعيف في الحديث المتقدم حتى ترجّحا على ظاهره ، فقدّمناهما ، وقلنا : « لا شفعة إلا للشريك المقاسم » وحملنا عليه الجار في الحديث الأول . فعلى المتأوّل عندهم وظيفتان : الأولى بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي ادعاه ، والثانية : بيان الدليل الموجب للصرف إليه عن المعنى الظاهر .