هيثم هلال

264

معجم مصطلح الأصول

بكلمة « الفساد » المراد بها زوال الصورة عن المادة بعد أن كانت حاصلة . وقد ينطلق في اصطلاح آخر على وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث إنه حق ، وإن كان مرادفا للوجود المطلق عند أهل اصطلاح آخر ويكون بمعنى المكوّن . ويطلق الكون كذلك على مجموعة الأجرام والكواكب . الكيف هيئة قارّة في الشيء لا يقتضي قسمة ولا نسبة لذاته . فقولنا : « هيئة » يشمل الأعراض كلها ، و « قارة » في الشيء هو احتراز عن الهيئة غير القارة ، نحو : « الحركة » و « الزمان » و « الفعل » و « الانفعال » ، وأما قولنا : « لا يقتضي قسمة » فيخرج به « الكمّ » وقولنا : « ولا نسبة لذاته » يخرج به « الأعراض » ليدخل فيه الكيفيات المقتضية للقسمة أو النسبة بواسطة اقتضاء محلها ذلك . وهي أربعة أنواع : « الكيفيات المحسوسة » و « النفسانية » و « الاستعدادية » و « المختصة بالكميات » . كيف القضية وهو عبارة عن الإيجاب والسلب فيها . وسمّي كذلك لأنه يسأل ب « كيف » الاستفهامية عن الثبوت وعدمه . الكيفيات الاستعدادية من أنواع « الكيف » وتكون إما « استعدادا » نحو القبول كاللين ويدعى « ضعفا ولا قوة » وإما استعدادا نحو اللاقبول ، كالصلابة ويسمى « قوة » . الكيفيات المحسوسة وهي من أنواع « الكيف » . وتكون إما راسخة ، كحلاوة العسل وملوحة ماء البحر - وحينئذ تدعى « انفعاليات » - وإما غير راسخة ، كحمرة الخجل وصفرة الوجه وتدعى « انفعالات » لكونها أسبابا لا انفعالات النفس . وتسمى الحركة فيه « استحالة » كما يتسوّد العنب ويتسخّن الماء . الكيفيات المختصة بالكميّات من أنواع « الكيف » . وتكون إما مختصة بالكميات « المتصلة » كالتثليث والتربيع ، والاستقامة والانحناء ، وإما تختص بالكميات التي هي « المنفصلة » كالزوجية والفردية . الكيفيات النّفسانية وهي من أنواع « الكيف » . وتكون راسخة ، كصناعة الكتابة للمتدرب فيها وتدعى « ملكات » أو تكون غير راسخة كالكتابة لغير المتدرب وتدعى « حالات » . * * *