هيثم هلال

253

معجم مصطلح الأصول

إذا كان مطلوب المستدل نفي الحكم . واللازم من دليله كون شيء معيّن غير موجب لذلك ، فتمسك به لتوهمه أنه مأخذ الخصم . مثاله : أن يقول الشافعي في القتل بالمثقّل : « التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص ، كالتفاوت في المتوسّل إليه » يعني أن « المحدّد » و « المثقل » وسيلتان إلى القتل ، والتفاوت بينهما لا يمنع الوجوب كما لا يمنعه التفاوت في المقتولين أي : المتوسل إليه ، من الصّغر أو الكبر أو الخساسة أو الشرف . فيقول الحنفي : « كون التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص مسلّم ، ونحن نقول بموجبه ، ولكن لا يجوز أن يمنع وجوبه أمر موجود في المثقل غير التفاوت ، وأنه لا يلزم من إبطال هذا المانع المعيّن إبطال جميع الموانع » . والقسم الثاني : أن يقع في الإثبات . وذلك إذا كان مطلوب المستدل إثبات الحكم في الفرع ، واللازم من دليله ثبوته في صورة ما من الجنس ، كاستدلال الحنفية على وجوب الزكاة في الخيل بقولهم : « الخيل حيوان يسابق عليه فتجب الزكاة فيه قياسا على الإبل » ، فيقال لهم : « مقتضى دليلكم وجوب مطلق الزكاة ونحن نقول بموجبه ، فإنا نوجب فيه زكاة التجارة ، ومحلّ النزاع فيه إنما هو في زكاة العين ، ولا يلزم من إثبات المطلق إثبات جميع أنواعه » . القول الجدليّ را : الجدل . القوّة وهي في الاصطلاح ما يعبر عن تمكن الحيوان من الأفعال الشاقة ، فقوى النفس النباتية تسمى « قوى طبيعية » وقوى النفس الحيوانية تدعى « قوى نفسانية » وقوى النفس الإنسانية تدعى « قوى عقلية » . والقوى العقلية باعتبار إدراكاتها للكليات تدعى « القوة النظرية » باعتبار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها بالرأي تسمى « القوة العملية » . يرد هذا اللفظ في اللغة بمعنى « القدرة » فيقال : « قوة المشي والقيام » . وأما في الاصطلاح فيعني القابلية والتهيؤ للوجود كقولنا : « البذرة شجرة بالقوة » و « الأخرس ناطق بالقوة » . القوة الباعثة وتطلق على قوة تحمل القوة « الفاعلية » على تحريك الأعضاء عند ارتسام صورة أمر مطلوب أو مهروب عنه في الخيال . فهي إن حملت على التحريك طلبا لتحصيل الشيء المستلذّ عند المدرك ، سواء كان ذلك الشيء نافعا بالنسبة إليه في نفس الأمر ، أو ضارّا تسمّ « قوّة شهوانية » وإن حملت على التحريك طلبا لدفع الشيء المنافر عند المدرك ضارّا كان في نفس الأمر أو نافعا تسمّ « قوة غضبية » .