هيثم هلال

204

معجم مصطلح الأصول

يحلّ حراما ، ولا يبطل واجبا ، كتعارف الناس تقسيم المهر إلى مقدّم ومؤخّر ، وأن ما يقدّمه الخاطب إلى خطيبته من حلي وثياب هو هدية لا من المهر . العرف العمليّ الخاص وهو عرف تعارف عليه أهل بعض الأماكن أو البلدات ، كأن يتعارف الناس في بعض المدن على زيادة مقدار للمشتري على المقدار الأصليّ حين الشراء المتّفق عليه ، مثلا زيادة عشرة كيلو غرامات على كل طنّ من الذي اشتراه المشتري . العرف العمليّ العام وهو ما تعارف عليه أهل البلاد جميعهم عمليّا ، كدخول الحمّامات دون تحديد مدّة معيّنة للمكوث فيها ، وتعارف الناس على البيع بالتعاطي دون إيجاب وقبول ، فيأخذ أحدهم الرغيف ويعطيه ليرة ، مثلا ، دون كلام بينهما . العرف الفاسد وهو ما تعارفه الناس ، ولكنّه يخالف الشرع ، أو يحلّ المحرّم أو يبطل الواجب ، كتعارف الناس كثيرا من المنكرات في الموالد والمآتم ، وتعارفهم على بعض الأنواع الرّبوية . العرف القوليّ الخاصّ وهو ما كان خاصّا بصنف معيّن من العلوم ، كاصطلاحات النحو والصرف ، واصطلاحات أهل الرياضيات والفيزياء والكيمياء وغيرها من العلوم . العرف القوليّ العامّ وهو ما كان مختصّا باستعمال أهل اللغة . نحو لفظ « الدّابة » لكل حيوان غير الإنسان ، مع أن اللفظ وضع أصلا للدلالة على كل ما يدبّ على الأرض ومنه الإنسان . العرفية الخاصّة وهي العرفية العامّة المقيدة باللادوام الذاتيّ . ومعناه أن المحمول - وإن كان دائما ما دام الوصف - هو غير دائم ما دام الذات . فيرفع به احتمال الدوام ما دام الذات . ويشار باللادوام إلى قضية مطلقة عامة . نحو : « كلّ شجر نام دائما ما دام شجرا لا دائما » أي : لا شيء من الشجر بنام بالفعل . فتتركب العرفية الخاصة من « عرفية عامة » صريحة ، و « مطلقة عامة » مشار إليها بكلمة « لا دائما » . وسميت « خاصة » لأنها أخص من « العرفية العامة » ، إذ العرفية العامة تحتمل الدوام ما دام الذات وعدمه ، والخاصة مختصة بعدم الدوام ما دام الذات . العرفية العامّة وهي من قسم « الدائمة » ولكن الدوام فيها مشروط ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته ، فهي تشبه المشروطة العامة من