هيثم هلال
203
معجم مصطلح الأصول
يذهب ويجيء ، كالحركة والسكون ، وصفرة الوجل ، وحمرة الخجل . ولو قال قائل : « العموم من عوارض الألفاظ » فالمعنى أنه يلحقها ، وليس داخلا في حقيقتها . وهو عرض لازم لما لحقه من الألفاظ ، لا ينفكّ عنها أو عنه ، وهو خاصّ ببعض الألفاظ ، وهي التي وضعها الواضع لتدلّ على استغراق جميع ما وضعت له . العرض العام وهو يقابل « الخاصّة » . وهو الكليّ الخارج المحمول على موضوعه وغيره . وذلك أن يعرض العرضيّ لغير موضوعه ، أي : لا يختص به ، كالماشي بالقياس إلى الإنسان ، والطائر بالقياس إلى الغراب ، والمتحيّز بالقياس إلى الغراب . ويشار إلى أن الشيء قد يكون خاصّة بالقياس إلى موضوع ، وعرضا عاما بالقياس إلى آخر ، كالماشي ، فإنه خاصّة للحيوان وعرض عام للإنسان . العرضيّ وهو اصطلاح يقابل « الذاتيّ » ويعني المحمول الخارج عن ذات الموضوع ، لاحقا له بعد تقوّمه بجميع ذاتياته ، كالضاحك اللاحق للإنسان ، والماشي اللاحق للحيوان ، والمتحيّز اللاحق للجسم . وهو من قسمين : خاصّة وعرض عام . العرف وهو في اللغة بضم العين ضدّ « النّكر » ، وبمعنى المكان المرتفع . نحو : « عرف الجبل » و « عرف الديك » لارتفاعه . وفي الاصطلاح ما اعتاده الناس وألفوه سواء كان قولا أو فعلا . ويعرّف بأنه ما استقرّ في النفوس من جهة العقول ، وتلقته الطباع بالقبول . وهو بمعنى العادة عند الفقهاء . والعادة من المعاودة بمعنى التكرار ، فمن أتى فعلا وتكرر منه حتى صعب عليه تركه سمّي عادة . والعرف عادة الجماعة وهو ما ألفه المجتمع وسار عليه في حياته من قول أو عمل . وقد قال الآخذون به من العلماء : « العرف منه الصحيح ، ومنه الفاسد . فالصحيح هو ما لم يخالف الشرع ، والفاسد هو ما خالف الشرع » . واعتبر هؤلاء الصحيح غير المخالف للشرع دليلا يسترشد به المجتهد أو الفقيه للوصول إلى أحكام بعض الوقائع التي لا نص فيها ، فهو في رأيهم كالقياس والإجماع . على أن بعضهم يعدّه دليلا يسترشد به إلى فهم المراد من النصوص الشرعية ومن ألفاظ المتعاقدين ، وبعضهم يستعين به لتخصيص عامّ بعض العبارات وتقييد المطلق منها ، ويجعله حكما في بعض الحالات لقبول أقوال أحد المتخاصمين عند انعدام البيّنة لدى أيّ منهما . العرف الصحيح وهو أحد نوعي العرف ، ويقابله « العرف الفاسد » . ويراد به ما تعارفه الناس مما لا يخالف دليلا شرعيّا ، ولا