هيثم هلال
194
معجم مصطلح الأصول
طريق معرفة الواجب وهي الطريق التي يعرف بها الواجب سواء شارك فيها المندوب والمباح واختصّ بها . فالذي يشارك فيه الواجب غيره هو أربعة أشياء : أحدها : التنصيص أي : أن ينصّ الرسول على وجوب الفعل بأن يقول : « هذا الفعل واجب » ؛ وثانيها : التسوية وذلك بتسويته عليه السلام ذلك الفعل بفعل علمت جهته من حيث الوجوب ، أي : أن يقول عن فعل فعله : « هذا الفعل مثل الفعل الفلاني ، أو مساو للفعل الفلاني » ؛ وثالثها : أن يعلم بطريق من الطرق أن ذلك الفعل امتثال لآية دلت على الوجوب بالتعيين مثلا ، ولو سوّى بينه وبين فعل آخر علم وجوب الفعل أيضا ؛ ورابعها : أن يعلم أن ذلك الفعل بيان لآية مجملة دلت على أحد الأحكام ، حتى إذا دلت على إباحة شيء مثلا ، وذلك الشيء مجمل وبيّنه بفعله ، فإنّ ذلك الفعل يكون مباحا لأن البيان كالمبيّن ، وهذا بعينه في الواجب كما هو في المندوب . فمثلا قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ [ الأنعام : الآية 72 ] مع إتيانه به عليه السلام قائلا : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » . الطريقة وترد هذه الكلمة في كتب الأصول لتدلّ ، على الأغلب ، على الكيفية الثابتة . وعبارة أخرى هي « الطريقيّة » في بعض كتب الأصول . وربما تكون دلالتها على الكيفيات غير الثابتة فترد بمعنى « الأسلوب » . والأحرى أن تجعل الطريقة بالمعنى الفكريّ دالة على الكيفية الدائمة ، وبالمعنى الشرعي دالة على الفعل أصلا كان أو فرعا جاء لهما دليل خاصّ ، أي : لكل واحد منهما دليل خاص به . فهذا هو معنى الكيفية الدائمة شرعا . الطريقة التضمّنية را : طريقة الحسّ . طريقة التقرير من طرق استكشاف الإجماع لدى الإمامية . وهي أن يتحقق الإجماع بمرأى ومسمع من المعصوم ، مع إمكانية ردعهم ببيان الحق لهم ولو بإلقاء الخلاف بينهم . فإن اتفاق الفقهاء - والحال هذه - يكشف عن إقرار المعصوم لهم فيما رأوه وتقريرهم على ما ذهبوا إليه . فيكون ذلك دليلا على أن ما اتفقوا عليه هو حكم اللّه واقعا . وهذه الطريقة لا تتحقق إلا بإحراز جميع شروط التقرير الموجودة عندهم . طريقة الحدس وهي مما يستكشف به الإجماع لدى الإمامية . وذلك أن يقطع بكون ما اتّفق عليه فقهاؤهم وصل إليهم من رئيسهم وإمامهم يدا بيد . فإنّ اتفاقهم مع كثرة اختلافهم في أكثر المسائل يعلم منه أن الاتفاق كان مستندا إلى رأي إمامهم لا عن اختراع للرأي من تلقاء أنفسهم اتّباعا للأهواء أو استقلالا بالفهم . كما يكون