هيثم هلال
19
معجم مصطلح الأصول
بالمعدوم ، فإنها صفة تخصّص أمرا ما لحصوله ووجوده ، كما قال اللّه تعالى : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [ يس : الآية 82 ] . وقد جعلها قوم مرادفة للمشيئة . وتطلق الإرادة أيضا على ميل يعقب اعتقاد النفع . وهذا في مجال الغرائز . الإرادة الإنشائيّة وهي التي وضعت لها هيئة « افعل » وما في معناه . والأمور منها ما لا يقبل الإنشاء كالجواهر ، ومنها ما يقبله كالإرادة . الإرادة التشريعية وهي الإرادة المتعلّقة بأفعال العباد فعلا أو تركا . والمقصود بها الأمر بها والنهي عنها . الإرادة التكوينية وهي الإرادة المتعلّقة بتكوين الأشياء وإيجادها . الإرادة الحقيقية وهي صفة من صفات النّفس العارضة لها ، وهي من أقسام « الإرادة الخارجية » . الإرادة الخارجية وهي على ضربين : الأول : الإرادة الحقيقية التي هي الصفة القائمة بالنّفس التي هي سبب لتحريك العضلات نحو المطلوب لسانا لعمل غيره ، أو يدا ورجلا لعمل نفسه . والثاني : الإرادة الإنشائية المنشأة بصيغة « افعل » وغيره . الإرادة الذّهنية ويقال لها ، أيضا : « الإرادة المصداقيّة الذهنية » . وهي عبارة عن توجّه الذهن نحو اللفظ . الإرادة المصداقية الذهنية را : الإرادة الذهنية . ارتكاز المتشرّعة وقد شاع لدى بعض أساتيذ العلم المتأخرين من الإماميّة . والذي يظهر أنهم يريدون به - بالإضافة إلى توفر « السّيرة » على الفعل أو الترك بالنسبة إلى شيء ما - شعورا معمّقا بنوع الحكم الذي يصدر عن فعله ، أو تركه المتشرّعون ، لا يعلم مصدره على التحقيق . والفرق بينه وبين « سيرة العقلاء » أو « سيرة المتشرعة » أن سيرة « العقلاء » أو « المتشرعة » بحكم كونها فعلا أو تركا لا لسان لها ، فهي مجملة من حيث تعيين نوع الحكم ، وإن دلت على جوازه بالمعنى العام عند الفعل أو عدم وجوبه عند الترك . وأما « ارتكاز المتشرعة » فيعيّن نوع الحكم من وجوب وحرمة أو غير ذلك . وحجيّته لا تتم إلا إذا علم وجوده في زمن المعصومين وإقرارهم لأصحابه عليه ، ومثل هذا العلم يندر حصوله جدّا .