هيثم هلال

187

معجم مصطلح الأصول

السابع : الإكرام بالمأمور ، كقوله تعالى : ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ [ الحجر : الآية 46 ] فقوله : « بسلام آمنين » قرينة على إرادة الإكرام . الثامن : التسخير ، كقوله تعالى : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [ البقرة : الآية 65 ] أي : صيروا ، لأن اللّه إنما خاطبهم في معرض تذليلهم ، أي : صيروا قردة فصاروا كما أراد . التاسع : التعجيز ، نحو قوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [ البقرة : الآية 23 ] فأعجزهم في طلب المعارضة عن الإتيان بالسورة من مثله . العاشر : الإهانة ، نحو قوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [ الدّخان : الآية 49 ] فهو للإهانة بقرينة المقام ، والوصف بالعزيز الكريم استهزاء . ومن الإهانة قوله تعالى : قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً [ الإسراء : الآية 50 ] فقد قصد به قلّة المبالاة بهم سواء أكانوا أعزاء أم أذلاء . ولا يقصد صيرورتهم حجارة أو حديدا . الحادي عشر : التسوية ، كقوله تعالى : فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا [ الطّور : الآية 16 ] أي : الصبر وعدمه سيان في عدم الجدوى . الثاني عشر : الدعاء ، كقوله تعالى : رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ [ آل عمران : الآية 194 ] . الثالث عشر : التمني ، كقول الشاعر : ألا أيّها الليل الطويل ألا انجل فهو إشعار بتمني انجلاء الليل ، وانكشاف الصبح . الرابع عشر : الاحتقار ، كقول تعالى حكاية عما قال موسى للسّحرة : أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ [ يونس : الآية 80 ] احتقارا لسحرهم بمقابلة المعجزة . الخامس عشر : التكوين ، كقوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ [ الأنعام : الآية 73 ] فليس المراد حقيقة الخطاب والإيجاد بل هو كناية عن سرعة تكوينه تعالى ، أو نفس التكوين . والفرق ما للتكوين وما للتسخير أنّ في التكوين يقصد تكوين الشيء المعدوم ، وفي التخيير صيرورته منتقلا من صورة أو صفة إلى أخرى . السادس عشر : الخبر ، أي : ورود الصيغة بمعناه ، كقوله عليه السلام : « إذا لم تستح فاصنع ما شئت » أي : صنعت . وعكسه هو ورود الخبر بمعنى الطلب ، كقوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [ البقرة : الآية 233 ] . وهذا من باب الأمر غير الصريح . والصحيح أنّ صيغة الأمر تدل على الطلب في الوضع ، وهي حقيقة في الطلب . وليست موضوعة لأحد المعاني المارّ ذكرها ، بل دلالتها على الطلب مع قرينة تبيّن نوعية الطلب والمراد منه . وبما أن الطلب عام يشمل كلّ طلب فجاءت