هيثم هلال

188

معجم مصطلح الأصول

القرينة لتبين المراد منه من صيغة الأمر . فالمعاني المذكورة ليست معاني صيغة الأمر . فالصيغة وحدها دون قرينة تدل على الطلب فحسب . والدلالة هي من مجموع صيغة الأمر مع القرينة . صيغة النّهي وهي كل صيغة وضعت للنهي في اللغة ، وهي صيغة « لا تفعل ، لا يفعل » أي : « لا » الناهية الداخلة على الفعل المضارع ، كقوله عليه السلام : « إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن » فهذه هي الصيغة الموضوعة للنهي ، لغة ، ليس غير . وإفادة النهي من غيرها كما في قوله عليه السلام : « لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس » لم تأت من الصيغة بل من الجملة ومضمونها . ( را : النهي غير الصريح ) . وترد صيغة النهي لتسعة معان : الأول : التحريم ، كقوله تعالى : لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا [ آل عمران : الآية 130 ] . الثاني : الكراهة ، كقوله عليه السلام : « إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدا إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه » . الثالث : التحقير ، كقوله تعالى : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً [ طه : الآية 131 ] . الرابع : بيان العاقبة ، كقوله عزّ وجل : وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [ إبراهيم : الآية 42 ] . الخامس : الدّعاء ، كقوله جل جلاله : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا [ البقرة : الآية : 286 ] . السادس : اليأس ، كقوله تعالى : لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ [ التّحريم : الآية 7 ] . السابع : الإرشاد ، كقوله تعالى : لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ [ المائدة : الآية 101 ] . الثامن : التسلية ، كقوله تعالى : وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ [ الحجر : الآية 88 ] . التاسع : الشفقة ، كقوله عليه السلام : « لا تتخذوا الدواب كراسي » . * * *