هيثم هلال

138

معجم مصطلح الأصول

أو الصحابة أو التابعين . ويذكر أن كل حديث خبر ولا تعاكس ، فبينهما عموم وخصوص . ويطلق فقهاء خراسان على « المرفوع » خبرا . والخبر ، اصطلاحا ، يطلق على « القضية » في علم « المنطق » . خبر الآحاد في الاصطلاح يعبّر عن خبر الآحاد بأنه ما رواه عدد لا يبلغ التواتر في العصور الثلاثة ، ولا عبرة بما بعدها . والعصور الثلاثة هي : عصر الصحابة ، وعصر التابعين ، وعصر تبابعة التابعين . ويقابله « المتواتر » . وخبر الآحاد يفيد الظنّ ولا يفيد اليقين ، ويجب العمل به . الخبر المتواتر التواتر في اللغة : « التتابع » ، و « المواترة » هي المتابعة ، ولا تكون في الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة ، وإلا فهي « مداركة ومواصلة » ومواترة الصوم : أن يصوم يوما ويفطر يوما أو يومين ، فأصله من الوتر . وبهذا يتضح أن التواتر في اللغة هو التتابع المتدارك بغير فصل . هذا أصله . وهو في الاصطلاح أحد أقسام السّنّة لدى أهل الأصول ، ويعنون به أنه الخبر الذي ترويه جماعة بلغوا في الكثرة إلى حيث حصل العلم بقولهم . فهو ما رواه جمع غفير يستحيل معهم ، عادة ، تواطؤهم على الكذب . وذلك في العصور الثلاثة فقط . ولا بد أن يكون الرواة عالمين بما أخبروا وليسوا ظانّين ، وأن يكون مستندهم إلى الحسّ ، أي : السمع والمشاهدة ، لا إلى دليل الاستنتاج . الخبرة وهي المعرفة ببواطن الأمور . الخصاميّات را : المشاجرات . الخصوص وهو إخراج بعض ما يتناوله اللفظ . ويتصوّر في الخطاب الذي يتضمن العموم ، فيقال له لذلك : « تخصيص العموم » . ولا يقع التخصيص في أيّ خطاب لا يتصوّر فيه معنى الشمول . فمثلا قوله عليه السلام لأبي بردة : « تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك » لا يتصوّر فيه التخصيص ، لأنه صرف اللفظ عن جهة العموم إلى جهة الخصوص ، وما لا عموم له لا يتصوّر فيه هذا الصّرف . وهو يقع في الأوامر العامة ، كقوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [ التّوبة : الآية 5 ] وقد أخرج من ذلك أهل الذّمة ، وقوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [ المائدة : الآية 38 ] فأخرج من سرق دون النّصاب أو سرق من غير حرز إلى آخره ، وقوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [ النّور : الآية 2 ] وأخرج من ذلك الزاني المحصن فإنه يرجم ، وقوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي