محمد الحسيني

52

معجم المصطلحات الأصولية

مقام الامتثال مع وجود ملاكهما . ولا يكون المانع عن فعليتهما غالبا الا عجز المكلف عن امتثالهما معا . التزاحم الامتثالي : وهو ما إذا كان الملاكان في موضوعين وفعلين ، وبسبب التضاد بينهما لا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال . وهذا التزاحم انما هو في مرحلة الامتثال الناشئ من ضيق القدرة على الجمع . والقدرة تكون دخيلة في التحريك والأمر ، ولا يشترط وجودها في المحبوب أو المبغوض ، ومن هنا تكون مبادئ الحكم من الحب والبغض فعلية في موارد هذا السنخ من التزاحم ما لم يفرض دخل القدرة في الملاك والغرض نفسه . التزاحم الحفظي : وذلك فيما إذا فرض عدم التزاحم الملاكي لتعدد الموضوع وعدم التزاحم الامتثالي لامكان الجمع بين مصب الغرضين والفعلين المطلوبين واقعا . وانما التزاحم في مقام الحفظ التشريعي من قبل المولى عند الاشتباه واختلاط موارد أغراضه الإلزامية والترخيصية أو الوجوبية والتحريمية ، فانّ الغرض المولوي يقتضي الحفظ المولوي له في موارد التردد والاشتباه بتوسيع دائرة المحركية بنحو يحفظ فيه تحقق ذلك الغرض ، فإذا فرض وجود غرض آخر في تلك الموارد فلا محالة يقع التزاحم بين الغرضين والمطلوبين الواقعيين في مقام الحفظ حيث لا يمكن توسعة دائرة المحركية بلحاظهما معا ، فلا محالة يختار المولى أهمهما في المقام . ومن هنا يعرف أن هذا التزاحم بين الغرضين والملاكين ليس بلحاظ تأثيرهما في ايجاد الحب والبغض لأنهما متعلقان بموضوعين