الشيخ محمد صنقور علي البحراني
613
المعجم الأصولى
عذرة الحيوان ، ولو كنّا واطلاق الرواية الثانية لجاز لنا بيع عذرة الإنسان أيضا . نعم بناء على انّ المراد من الجمع الدلالي هو الاحتمال الثاني وانّ المراد من الجمع العملي هو الاحتمال الثالث أو الثاني أو الأول لكان الفرق بينهما بيّنا ، إذ انّ الاحتمال الثالث للجمع العملي يقتضي العمل بكلا الخبرين ولكن بنحو الطوليّة في حين انّ الاحتمال الثاني للجمع الدلالي - بناء على التخيير الابتدائي - لا يصحّ للمكلّف العمل بالخبر الثاني لو اختار أولا العمل بالخبر الأول وهكذا العكس . وأمّا بناء على التخيير الاستمراري فإنّ المكلّف لا يكون معه ملزما بالعمل بالخبر الثاني لو اختار الأول ، نعم له ان يعمل بالثاني بعد العمل بالأول إلّا انّ ذلك غير ملزم وهذا بخلاف الاحتمال الثالث للجمع العملي ، نعم لو اخترنا في معنى الأولويّة انّ المراد منها الراجحيّة لكان من الممكن التوفيق بين الاحتمال الثاني للجمع الدلالي - بناء على التخيير الاستمراري - والاحتمال الثاني للجمع العملي . وبهذا الطريقة يعرف الفرق بين سائر احتمالات الجمعين . الجهة الثانية : ويقع البحث فيها عمّا هو المراد من الإمكان في القاعدة ، وهل هو الإمكان العقلي أو هو الإمكان العرفي ؟ نسب الميرزا الرشتي رحمه اللّه إلى كتاب غوالي اللئالي وغيره من الكتب انّ المراد من الإمكان في القاعدة هو الإمكان العقلي ثمّ ادّعى انّ القول بأنّ المراد من الإمكان هو الإمكان العرفي هو من الخلط والاشتباه ، ثمّ أفاد بأن أول من تبنّى القول بأن المراد من الإمكان هو الإمكان العرفي هو الأستاذ الوحيد البهبهاني رحمه اللّه . وكيف كان فالمقصود من الإمكان