الشيخ محمد صنقور علي البحراني

612

المعجم الأصولى

الجمع بينهما ، ومثاله حمل الأظهر على الظاهر والمقيّد على المطلق . وأمّا المقصود من الجمع العملي فهو أحد احتمالات . الاحتمال الأول : هو التبعيض العملي للخبرين بمعنى ان نعمل ببعض مدلول الخبر الأول وببعض مدلول الخبر الثاني . الاحتمال الثاني : تبعيض العمل بمدلول أحد الخبرين مع العمل بتمام مدلول الخبر الآخر ، ومثاله المطلق والمقيّد ، أمّا المقيّد فنعمل بتمام مدلوله ، وأمّا المطلق فنعمل بالمقدار الذي لا يتنافى مع المقيّد . الاحتمال الثالث : التبعيض العملي بنحو الترديد ، أي ان نعمل تارة بتمام مدلول الخبر الأول ، ونعمل تارة أخرى بتمام مدلول الخبر الثاني . وبملاحظة مجموع احتمالات المراد من الجمع الدلالي واحتمالات المراد من الجمع العملي ينقدح في الذهن احتمال عدم الفرق بينهما ، إذ لو كان المراد من الجمع الدلالي هو الاحتمال الثالث وكان المراد من الجمع العملي هو الاحتمال الثاني لكان المراد من الجمعين واحدا والاختلاف انّما هو في التعبير ، بل لو كان المراد من الجمع الدلالي هو الاحتمال الأول وكان المراد من الجمع العملي هو الاحتمال الأول لكان من الممكن القول باتّحاد المراد منهما بأن يقال انّ التوفيق بين مدلولي الخبرين يلازم دائما العمل ببعض مدلول الخبر الأول وببعض مدلول الخبر الثاني ، ففي المثال الذي ذكرناه للاحتمال الأول من الجمع الدلالي عندما حملنا العذرة في الرواية الأولى على عذرة الإنسان نكون قد عملنا ببعض مدلول الخبر الأول ، وهو اجتناب بيع عذرة الإنسان وان كنا لم نعمل باطلاقه المقتضي لترك بيع مطلق العذرة ، وعملنا أيضا ببعض مدلول الخبر الثاني من حيث التزامنا بصحّة بيع