الشيخ محمد صنقور علي البحراني
605
المعجم الأصولى
ايجاده فهذا صحيح ، وعنده يكون جعلا بسيطا . وهكذا الكلام في جعل مقوّم الإنسانيّة للإنسان كجعل الحيوانيّة أو الناطقيّة له فإنّه لا يكون إلّا بنحو الجعل البسيط وإلّا لزم جعل الشيء لنفسه ، إذ انّه حينما لا تكون الناطقيّة مجعولة فهذا معناه عدم جعل الإنسان ، ولذلك لا يكون جعل الناطقيّة للإنسان من جعل شيء لشيء بل هو من جعل الشيء . وهنا معنى ثان للجعل البسيط يذكره الفلاسفة كصاحب المنظومة رحمه اللّه ويقول الشيخ المطهري رحمه اللّه انّ أول من نقّحه هو المير الداماد رحمه اللّه وهو ان الجعل البسيط هو جعل الوجود النفسي ، وذلك في مقابل الجعل المركّب فهو بمعنى جعل الوجود الرابط ، ولمّا لم يكن هذا المعنى هو المراد من كلمات الأصوليين فإننا لن نتعرض لبيانه . * * * 270 - الجعل التأليفي « المركب » والمراد منه جعل الشيء شيئا آخر أو جعل شيء لشيء بمفاد كان الناقصة ، فالمعلول عندما يكون موجودا وتأتي العلّة لتجعل له وجودا زائدا على أصل وجوده يكون هذا النحو من الجعل جعلا مركبا ، كما في جعل التراب طينا ، فإنّ الجاعل قد أفاض على التراب وجودا زائدا على أصل وجوده وهي صفة الطينية والتي كان التراب فاقدا لها قبل الجعل . ويعرف الجعل المركب بواسطة ملاحظة فعل « جعل » فإن كان متعديا لمفعولين فهو من الجعل المركّب . ثمّ انّ هذا النحو من الجعل يختص بالصفات والأعراض الأعم من اللازمة والمفارقة . ومرادنا من الجعل هنا هو خصوص الجعل التكويني الحقيقي وإلّا فالجعل الاعتباري