الشيخ محمد صنقور علي البحراني
549
المعجم الأصولى
وأمّا النسبة بين الواجب التعبّدي وبين المعنى الرابع للواجب التوصلي فهي العموم من وجه بناء على انّ امتثال الواجب التعبّدي في ضمن الفرد المحرّم في ظرف الجهل يكون مجزيا ، وأمّا بناء على عدم الإجزاء وانّ الفرد المحرّم ليس مأمورا به مطلقا فالنسبة بينهما التباين ، إذ لا شيء من التعبديات إلّا ويعتبر في امتثاله ان يقع في ضمن فرد محلّل ، فكل واجب يسقط بامتثاله في ضمن فرد محرّم فهو ليس واجبا تعبديّا . وأمّا النسبة بين المعنى الأول للواجب التوصلي والمعاني الثلاثة فالعموم من وجه ، فمورد الاجتماع بين المعنى الأول والمعنى الثاني هو الواجب الغير منوط بقصد القربة ولا يعتبر فيه المباشرة ، ومثاله : دفن الميت - بناء على وجوبه على وليّ الميت ابتداء - فإنّه لا يعتبر فيه قصد القربة كما يسقط بالاستنابة والتبرع . ومورد الافتراق من جهة المعنى الأول وطئ الزوجة كلّ أربعة أشهر فإنّه مشروط بالمباشرة ولا يعتبر فيه قصد القربة ، ومورد الافتراق من جهة المعنى الثاني هو الصلاة على الميت بالنسبة للولي ، فإنّه واجب توصلي باعتبار عدم اشتراطه بالمباشرة . وأمّا النسبة بين المعنى الأول والمعنى الثالث فالعموم من وجه أيضا ، ومورد الاجتماع هو الواجب الذي لا يعتبر فيه قصد القربة كما لا يعتبر فيه الاختيار والالتفات ، كما في إزالة النجاسة عن المسجد ، ومورد الافتراق من جهة المعنى الأول هو رد السلام مثلا إذ يعتبر فيه الاختيار لو كان بمعنى القصد لا ما إذا كان بمعنى يقابل الاكراه ، ومورد الافتراق في المعنى الثالث فهو الامتثال الإجمالي في التعبديات فإنه يكون توصليا بمعنى عدم اشتراطه بالالتفات . وأمّا النسبة بين المعنى الأوّل