الشيخ محمد صنقور علي البحراني
550
المعجم الأصولى
والمعنى الرابع فالعموم من وجه ، ومورد الاجتماع مثل إزالة النجاسة عن المسجد فإنّه لا يعتبر فيه قصد القربة كما لا يعتبر في سقوطه امتثاله في ضمن فرد محلل . ومورد الافتراق من جهة المعنى الأول هو مثل النفقة على الزوجة فإنّه يعتبر فيه أن يكون بمال محلل ، ومورد الافتراق في المعنى الرابع هو الصلاة في الأرض المغصوبة في ظرف الجهل فإنّها مشروطة بقصد القربة إلّا انّها وقعت في ضمن فرد محرم واقعا ، فهي واجب توصلي بالمعنى الرابع . وأمّا النسبة بين المعاني الأخرى فيما بينها فتعرف بالتأمل . وباتضاح ما ذكرناه نقول : انّه لا كلام فيما لو أحرزنا طبيعة الواجب وانّه من أيّ الأقسام انّما الكلام فيما لو وقع الشك في ذلك ، وهذا ما سيتم الحديث عنه تحت عنوان « المرجع عند الشك في التعبديّة والتوصّليّة » . 237 - تعدّد الدال والمدلول المراد من الدال هو اللفظ وغيره المعبّر عن المعنى ، واما المراد من المدلول فهو المعنى المنكشف بواسطة الدال . كما انّ المقصود من المدلول هو خصوص المدلول المطابقي دون سائر المدلولات ، فحينما يقال « تعدد الدال والمدلول » يقصدون تعدد المدلولات المطابقية لتعدّد الدوال وهي الالفاظ مثلا المفيدة والمعبّرة عن المدلولات . وبهذا تخرج المدلولات التضمنيّة وكذلك الالتزاميّة ، إذ انّ تعددها ليس منوطا بتعدد الألفاظ ، فقد يكون لفظ واحد له - بالإضافة إلى المدلول المطابقي - مدلولات تضمنية ومدلولات التزاميّة متعددة . فالمقصود من « تعدد الدال والمدلول » هو تعدّد المدلولات المطابقية بتعدّد ألفاظها ، كما لو قيل « أكرم الرجل العالم » فإنّ لفظ الرجل