الشيخ محمد صنقور علي البحراني

545

المعجم الأصولى

235 - التعارض بين العامين من وجه التعارض قد يكون بنحو التباين التام ، كما لو دلّ أحد الخبرين على وجوب شيء ودلّ الآخر على حرمته ، فإنّ مدلول الخبر الأول هو نفي الحرمة عن الشيء ومدلول الخبر الثاني هو نفي الوجوب عن ذلك الشيء ، فليس ثمة مورد في مؤدى الدليل الثاني غير منفي بالأول وكذلك العكس . وقد يكون التعارض بنحو التباين الجزئي المعبّر عنه بالتباين بنحو العموم والخصوص من وجه ، وهو ما لو كان التنافي بين مدلولي الدليلين في مورد دون مورد . ومثاله ما لو دلّ الدليل الأول على وجوب اكرام كلّ العلماء ودلّ الدليل الآخر على حرمة اكرام كل الفسّاق ، فإنّ مورد التنافي بين المدلولين انما هو في مادة الاجتماع وهي العالم الفاسق ، فإنّ مقتضى الدليل الأول هو وجوب اكرامه ومقتضى مدلول الدليل الثاني هو حرمة اكرامه ، وأما مورد الافتراق في كل من الدليلين فليس بين المدلولين من جهتهما أيّ تناف . وهنا وقع البحث فيما هو المرجع لو اتّفقت هذه الحالة ، وهل يلتزم بالتبعيض في الحجيّة ، بمعنى الالتزام بسقوط الحجيّة عن الدليلين في مورد الاجتماع وبقاء مادتي الافتراق على الحجيّة أو انّ المرجع في مثل هذه الحالة هو المرجحات الجهتية والمضمونية دون المرجحات الصدورية ، بمعنى ملاحظة مادة الافتراق للدليلين فإن كان أحدهما موافقا لمذهب العامة والآخر غير موافق فإن الرجيح يكون لغير الموافق ، وهذا هو معنى الرجوع للمرجح الجهتي ، ومعه يسقط الدليل الموافق للعامة في مادة الاجتماع . أو كان أحد الدليلين في مادة الاجتماع