الشيخ محمد صنقور علي البحراني
546
المعجم الأصولى
متحدا من حيث المضمون من أحد مضامين الكتاب المجيد ، أو كان الآخر مخالفا للكتاب فإنّ الترجيح حينئذ يكون مع الموافق أو غير المخالف ، وهذا هو المرجّح المضموني . وأما عدم الرجوع للمرجّح الصدوري - كالترجيح بالصفات أو الشهرة - فلأنّه يقتضي سقوط الدليل المرجوح من رأس ، وهذا وان كان له مبرّر في مادة الاجتماع الّا انّه لا مبرّر لسقوطه عن الحجيّة في مادة الافتراق بعد ان لم تكن طرفا في المعارضة إلّا ان يلتزم بالتبعيض في السند . وقد أوضحنا كلّ ذلك تحت عنوان « التبعيض في الحجيّة » . * * * 236 - التعبّدي والتوصّلي المراد من الواجب التعبدي هو ما يعتبر في سقوطه عن عهدة المكلّف قصد القربة حين امتثاله كالصلاة والحج ، فلو لم يقصد المكلّف التقرّب للمولى والامتثال لأمره لما كان ممتثلا . وأمّا الواجب التوصلي فيطلق على معان أربعة : المعنى الأول : هو ما لا يعتبر في سقوطه عن عهدة المكلّف قصد القربة حين امتثاله بل يكفي الإتيان به ولو مجردا عن قصد القربة والامتثال لأمر المولى جلّ وعلا ، نعم يترتب على قصد القربة استحقاق المكلّف للثواب إلّا انّه ليس شرطا في الإجزاء والسقوط عن العهدة . ويمثل لذلك بدفن الميت والنفقة على الزوجة فإنّ الأمر بهما يسقط بمجرّد الإتيان بمتعلقه . المعنى الثاني : هو ما لا يعتبر في سقوطه عن عهدة المكلّف مباشرة الامتثال بل يكفي في سقوطه قيام الغير به سواء بنحو الاستنابة أو التبرع . ومثاله : الصلوات الفائتة عن الميت فإنّها لازمة على وليّه ، وهي تسقط