الشيخ محمد صنقور علي البحراني

460

المعجم الأصولى

متجرى به أو لا ؟ ذهب المحقق النائيني رحمه اللّه إلى انّ هذا المكلّف متجر ، ومن هنا يكون مشمولا للأحكام المترتبة على المتجري ، وعلّق السيد الصدر رحمه اللّه على دعوى المحقق النائيني رحمه اللّه بأنّ التجرّي إذا كان بالإضافة إلى نفس الفعل فدعوى المحقق النائيني رحمه اللّه ليست تامة ، وذلك لافتراض انّ الفعل الذي ارتكبه مؤمّن عنه شرعا ، وان كان التجرّي بلحاظ ما عليه المكلّف من خبث نفساني من حيث رغبته فيما يسخط المولى جلّ وعلا يكون ما أفاده المحقق النائيني تاما ويكون المكلف في الفرض متجريا على حدود الحق المولوي والمقتضي لعدم التعرّض لإسخاط وانتهاك حرمة المولى جلّ وعلا . * * * 187 - التجزّي وقد عرّف الاجتهاد بنحو التجزّي بأنّه الاقتدار على استنباط بعض الأحكام دون بعض ، وذلك في مقابل الاجتهاد المطلق فإنّ الواجد له يقتدر على استنباط تمام الاحكام على اختلاف أبوابها وتفاوتها من حيث الصعوبة والسهولة وابتناؤها على مقدمات كثيرة أو قليلة . والبحث عن الاجتهاد بنحو التجزّي يقع في جهتين : الجهة الأولى في امكانه ، والجهة الثانية في حكم المتجزي : أما الجهة الأولى : فهي مورد خلاف بين الأعلام حيث ذهب بعضهم إلى استحالة التجزي وذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى وجوبه عقلا ، وأما المعروف بين الأصوليين فهو الإمكان . أما القائلون بالاستحالة فاستدلّوا على ذلك بأنّ الاجتهاد ملكة يقتدر بها المجتهد على استنباط الاحكام أمر بسيط غير قابل للتجزئة ، فإمّا ان