الشيخ محمد صنقور علي البحراني

454

المعجم الأصولى

اللفظ أو لم يكن قاصدا ، كما لو صدر منه غفلة أو حال نومه ، والرأي الثاني هو مذهب المشهور . ولعلّ أول من أثار هذا البحث هو الخواجة نصير الدين الطوسي والشيخ الرئيس ابن سينا رحمهما اللّه حيث انّ المستظهر من عبائرهما هو تبعية الدلالة للإرادة ، إلّا انّ الاعلام اختلفوا في أي الدلالات هي التابعة للإرادة في نظرهما ، فبعضهم استظهر انّ مرادهما هو تبعية الدلالة التصديقية للإرادة واستظهر البعض الآخر من كلامهما تبعية الدلالة الوضعية للإرادة ، وذهب السيّد الخوئي رحمه اللّه إلى انّ مقصودهما هو تبعيّة الدلالة الوضعية - والتي لا تكون إلّا تصديقيّة - للإرادة . أما دعوى انّ التبعية المقصودة هي تبعية الدلالة التصديقيّة - الأولى والثانية - للإرادة فلاستبعاد أن تكون الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني المرادة بحيث تكون الإرادة جزء المعنى الموضوع له اللفظ ، إذ انّ الوجدان قاض بأن الالفاظ موضوعة لنفس المعاني بقطع النظر عن إرادتها ، ولهذا نجد ان دلالة الألفاظ على معانيها تتحقق ولو مع إحراز عدم إرادتها من اللافظ ، كأن كان يقصد معنى غير المعنى الموضوع له اللفظ أو كان اللافظ من غير ذي الشعور ، مع انّه يلزم كون الوضع دائما من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص ، لأنّه يستلزم دائما تقيّد المعنى بالإرادة الحقيقيّة والتي هي جزئية فيكون الموضوع له وهو المعنى المراد خاصا والوضع عاما إلّا أن يكون المقصود من الإرادة هو مفهومها لا واقعها ، وهذا معناه عدم توقف الدلالة على الإرادة الحقيقيّة المستوجبة لكون المتكلم ملتفتا ، فتكون الدلالة تصورية ، غايته انّ المعنى المدلول عليه باللفظ هو عبارة عن المعنى بالإضافة إلى مفهوم