الشيخ محمد صنقور علي البحراني

434

المعجم الأصولى

مؤداه إلى الشارع . فالحجيّة عندما تكون ثابتة للدليل فإنّها تصحح الاستناد إلى مؤداه ، فلو كان مؤداه الترخيص فإنّ المكلّف يكون معذورا في تركه للفعل ، ولو كان مؤداه الإلزام فإنّ المكلف يكون مسؤولا عنه . كما تصحح الحجيّة الإسناد إلى الشارع بمعنى اسناد مؤدى الدليل إلى الشارع ، فلو كان مؤداه الحرمة فإن للمكلف ان ينسب الحرمة إلى الشارع . أما لو كانت الحجيّة مشكوكة فإنّ هذين الأثرين لا يترتبان بل يحرم على المكلّف اسناد المؤدى إلى الشارع ، كما لا يصح له رفع اليد عن الإطلاقات والعمومات وعما تقتضيه الأصول العمليّة ، إذ مجرّد قيام الدليل المشكوك الحجيّة لا يبرّر نفي الحجيّة عن الإطلاقات والعمومات وكذلك الأصول العملية . * * * 179 - تأسيس الأصل في باب التعارض والبحث في المقام عمّا هو المرجع في حالات استحكام التعارض بين الأدلة وعدم امكان الجمع العرفي . والاستفادة من هذا البحث انما هو في موارد قصور الروايات العلاجية عن الشمول لها ، كالتعارض الواقع بين الأدلة الاجتهاديّة التي ليست من قبيل الأخبار أو التعارض بين الأخبار مع فقد المرجّح وعدم القول بالتخيير أو التوقف والإرجاء . هذا وقد اختلف الأعلام فيما هو الأصل الأولي عند التعارض ، فالمشهور ذهبوا إلى أن مقتضى الأصل الأولي هو سقوط كلا الدليلين عن الحجيّة ، وفي مقابل دعوى المشهور ذهب بعض القدماء إلى أن المرجع هو قاعدة انّ الجمع مهما أمكن فهو أولى من الطرح ، وذهب بعض آخر إلى