الشيخ محمد صنقور علي البحراني
406
المعجم الأصولى
قبل الشريعة نافعا ، وذلك لأن لازم استصحاب عدم الوجوب الثابت قبل الشريعة هو عدم الوجوب في الشريعة إلّا انّ الإشكال من جهة عدم حجية اللوازم العقلية للمستصحب . هذا الإيراد لو تمّ فإنّه لا يرد بناء على صياغة السيد الخوئي رحمه اللّه لهذا التقريب ، وذلك لافتراض انّ العدم الذي نحن على يقين منه عدم نعتي ، إذ انّ المفترض هو انّ اليقين بعدم الجعل منتسب للشريعة لأنه انما كان بلحاظ الصدر الأول من الشريعة حيث لم تشرّع فيه أكثر الاحكام . فالمتيقن سابقا هو عدم الجعل المتصف به الشارع . التقريب الثاني : هو استصحاب عدم فعلية التكليف والذي كان متيقنا حينما لم يكن المكلّف بالغا . التقريب الثالث : استصحاب عدم فعلية التكليف والذي كان متيقنا حينما لم تكن شروط التكليف متحقّقة ، والمراد من الشروط هنا هي الشروط الخاصة بالتكليف المشكوك ، كما لو شك في وجوب صلاة العيد يوم العيد فإنّ له ان يستصحب عدم الوجوب المتيقن قبل يوم العيد أي قبل تحقق موضوعه لو كان ثابتا واقعا . بمعنى انّ صلاة العيد لو كانت واجبة لكانت فعلية الوجوب منوطة بتحقق يوم العيد ، فقبل يوم العيد لا يكون وجوب الصلاة فعليا جزما فعند ما يقع الشك يوم العيد في تحقق الفعليّة فإنّه يمكن استصحاب عدم الفعليّة الثابت قبل يوم العيد . وقد استدلّ أيضا لحجيّة البراءة بالإجماع ، وذكرت للإجماع على حجية البراءة ثلاثة تقريبات : التقريب الأوّل : هو دعوى انّ الطائفة مجمعة على انّ الحكم الشرعي الأعم من الواقعي والظاهري حينما لا يصل للمكلف ، فإنّ الوظيفة المقرّرة له حينئذ هي البراءة .