الشيخ محمد صنقور علي البحراني

385

المعجم الأصولى

الأدلة الثلاثة في عرض واحد فتكون النتيجة هي استحكام التعارض في مورد الاجتماع وهو القريب الفاسق فيلتزم بالترجيح أو التخيير وفي نفس الوقت نلتزم بوجوب النفقة على الأولاد الصغار » لعدم وقوعه طرفا في المعارضة وعندئذ يكون حاصل الجمع هو وجوب النفقة على الأولاد الصغار واللذين هم من الأقرباء واستحباب النفقة على الأقرباء غير الفساق ، وأما القريب الفاسق فحكمه تابع لما هو المبنى من الترجيح أو التخيير فإن كنا نبني على الترجيح وكان الراجح هو الدليل الأول فإن المتعيّن حينئذ هو استحباب النفقة على القريب الفاسق وان كان الراجح هو الدليل الثاني يكون المتعين هو حرمة النفقة على القريب الفاسق وان لم يكن ثمة مرجح لاحد الدليلين الأول والثاني فالنتيجة هي التساقط والرجوع إلى الأصل العملي إن لم يكن ثمة عموم فوقاني . ودعوى انّ الدليل الثالث يكون قرينة على الدليل الأول لأنّه أخص منه مطلقا غير مسموعة ، وذلك لأن الدليل الثالث انّما هو قرينة منفصلة ، والقرينة المنفصلة لا تهدم الظهور ، فعليه يبقى الأول ظاهرا في العموم ، وهذا ما يوجب بقاء النسبة بينه وبين الدليل الثاني العموم والخصوص من وجه . وفي مقابل ما ذهب اليه صاحب الكفاية رحمه اللّه ذهب جمع من الأعلام إلى انقلاب النسبة واستدلّ لهم السيد الخوئي رحمه اللّه بما حاصله : انّ الثابت في محلّه هو انّ القرائن المنفصلة تكشف عمّا هو المراد الجدّي فإذا ورد دليل عام ثم ورد بعد ذلك دليل خاص فإنّه يكشف عن انّ العموم لم يكن مرادا جدّا من أول الأمر . ومن الواضح انّ الحجيّة الثابتة للظهور انّما هي ثابتة لخصوص ما تقتضيه الإرادة الجدّية للمتكلّم ، وعندئذ لا يمكن ان يعارض