الشيخ محمد صنقور علي البحراني

377

المعجم الأصولى

فحينما يقول المتكلم : « بعت » بقصد الإنشاء فإنّه يسبّب في انخلاق معنى في عالم الاعتبار العقلائي وهو اعتبار العقلاء للتمليك ، فالعقلاء حينما كانوا قد تبانوا على انّ التلفّظ بلفظ « بعت » - بقصد ايجاد معناه - يوجب اعتبار وجود التمليك فهذا معناه انّ التلفظ بذلك بقصد ايجاد المعنى يوجب انخلاق فرد حقيقي في عالم الاعتبار العقلائي . هذا ما سلكه المشهور في تفسير الإنشاء وهو يتناسب مع ما سلكه صاحب الكفاية رحمه اللّه على اختلاف بينهما ، وسيأتي مزيد توضيح تحت عنوان « الجمل الإنشائية » . وأما المراد من الإخبار فهو الكشف باللفظ عن ثبوت المؤدى في ظرفه ووعائه الخارجي أو الذهني ، على أن يكون قصد الكشف والحكاية عن ذلك دخيلا في صدق الإخبار ، ولمزيد من التوضيح راجع عنوان « الجمل الخبرية » . 162 - الانصراف هو انسباق بعض أفراد الطبيعة إلى الذهن عند اطلاق لفظ الطبيعة ، أو قل هو انسباق معنى معيّن من اللفظ للذهن رغم انّ المدلول الوضعي للفظ يتسع لأكثر مما هو المنسبق منه . وهو على قسمين : القسم الأول : الانصراف المستقر ، وهو الذي يوجب انسلاب الظهور عن الإطلاق واستقراره مع الأفراد أو الحصص المنصرف إليها أو يوجب اجمال المراد من اللفظ ، وهل المراد هو المدلول الوضعي على سعته أو خصوص الأفراد والحصص المنصرف إليها مما هو مشمول للمدلول الوضعي للفظ ، فيكون القدر المتيقن من المراد هو المعنى المنصرف اليه . القسم الثاني : هو الانصراف البدوي والذي يزول بالتأمّل ولا يؤثر على الظهور في الإطلاق .