الشيخ محمد صنقور علي البحراني

376

المعجم الأصولى

للوصول لبعض الأحكام الشرعيّة ، وذلك لأنّ قول الرجالي في التعديل والجرح لو كان معتبرا لكان طريقا لتصحيح الكثير من الروايات المتضمّنة لبيان الأحكام الشرعيّة . من هنا قد يقال بصحّة التمسّك بالظنّ الحاصل من قول الرجالي ، وذلك بدليل الانسداد الصغير والذي يتقوّم بثلاث مقوّمات أساسيّة : الأولى : عدم وجود طريق قطعي أو ظنّي معتبر لإثبات حجّيّة قول الرجالي مثلا . الثانية : العلم الإجمالي بمطابقة قول الرجالي في بعض ما أفاده للواقع ، وهذا معناه العلم الإجمالي بصحّة بعض الروايات المتضمّنة لبيان الأحكام الشرعيّة . الثالثة : إنّ الاحتياط بالعمل بجميع الروايات المتوقّف تصحيحها وتضعيفها على قول الرجالي غير ممكن لاستلزامه مجموعة من المحاذير ، منها عدم إمكان الاحتياط في نفسه لتباين مضامين بعض الروايات ومنها أنّه قد ينشأ عن ذلك العسر والحرج كما لو كان مفاد بعض الروايات التكفير ببقرة ، ومفاد الأخرى التكفير ببدنة ومفاد الثالثة التكفير بشاة فإنّ الاحتياط يقتضي التكفير بكلّ ذلك . وإذا تمّت هذه المقدّمات تكون النتيجة هي حجّيّة الظنّ الحاصل من قول الرجالي . ولأنّ الغرض لا يتّسع لمناقشة هذه المقدّمات نكتفي بهذا القدر ممّا ذكرناه . * * * 161 - الإنشاء والإخبار المراد من الإنشاء - كما هو مذهب المشهور - هو ايجاد المعنى واحداثه بواسطة اللفظ . والمقصود من الإيجاد هو التسبيب لخلق معنى في عالمه المناسب له على أن يكون قصد الإيجاد باللفظ دخيلا في ذلك .