الشيخ محمد صنقور علي البحراني
364
المعجم الأصولى
تتنجز أطراف العلم الإجمالي ، فلو اختلّت هذه المقدمة بحيث كانت بعض الأطراف متنجزة بمنجّز آخر من أمارة أو أصل مثبت للتكليف فإنّ الأطراف الأخرى يصبح جريان الأصل المؤمّن فيها ممكنا لانتفاء محذور التعارض الذي يترتب عليه سقوط الأصول المؤمّنة ، إذ لمّا كانت بعض الأطراف موردا لتنجيز الأمارة أو الأصل المثبت للتكليف فإنّ الأطراف الأخرى تكون مجرى للأصول المؤمّنة بلا معارض ، وهذا هو معنى سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية بسبب الانحلال الحكمي . وهنا شروط ثلاثة لا بدّ من تواجدها في موارد الانحلال الحكمي : الشرط الأول : ان يكون مقدار ما كشفت عنه الأمارة أو نجزته الأصول المثبتة للتكليف مساويا لمقدار ما هو المعلوم بالإجمال ، وحينئذ تجري الأصول المؤمّنة عن بقية الأطراف بلا معارض . مثلا : لو علمنا بتنجّس خمسة من الأواني العشرة ثم كشفت الأمارة عن انّ الخمسة المتنجسة هي الخمسة الواقعة في الطرف الشمالي ، فإنّ العلم الإجمالي عندئذ ينحل بالانحلال الحكمي ، وذلك لأن المقدار الذي كشفت عنه الأمارة مساويا للمقدار المعلوم بالإجمال ، وهكذا لو كانت الخمسة الشمالية مجرى لاستصحاب النجاسة ، ففي كلا الحالتين يسقط العلم الاجمالي عن المنجزية بمعنى انّ الأطراف الباقية تكون مجرى للأصول المؤمّنة دون معارض . وهذا هو الانحلال الحكمي . أما لو كان المنكشف بواسطة الأمارة هو نجاسة أربعة من الأواني العشرة وهي الأربعة الشمالية فإنّ العلم الاجمالي حينئذ لا ينحل ، نعم تخرج الأطراف المنكشف نجاستها بالامارة عن أطراف العلم الإجمالي وتصبح