الشيخ محمد صنقور علي البحراني
363
المعجم الأصولى
الأول بالثاني والحال انّ متعلّق أحدهما غير متعلّق الآخر . وأما عدم الانحلال في التطبيق الرابع - لو كان متعلّق اليقين متفاوتا زمانا مع متعلّق الشك - فكذلك لتباين المتعلقين . مثلا لو كان المكلّف يعلم بوجوب احدى الصلاتين من يوم السبت ثم شك في وجوب احدى صلاتي يوم الأحد ، فعدم الانحلال هنا باعتبار انّ متعلّق العلم الإجمالي هو احدى صلاتي يوم السبت ومتعلّق الشك هو احدى صلاتي يوم الأحد ، بل لا يمكن فرض ان يكون هذا الشك من نحو الشك الساري ، والذي هو مفترض التطبيق الرابع . ثم لا يخفى انّ المقصود من اشتراط الاتحاد الزماني هو الاتحاد من ناحية المعلوم لا من العلم ، فلا ضير في تأخر العلم التفصيلي عن العلم الاجمالي إذا كان متعلّق العلمين متّحدا زمانا . * * * 156 - الانحلال الحكمي والمراد منه انتفاء المنجزيّة والتأثير عن العلم الإجمالي دون ان يزول العلم الإجمالي حقيقة ، وهذا انّما يتفق في حالات قيام الأمارة أو الأصل العملي على ثبوت التكليف لبعض أطراف العلم الإجمالي ، فيكون اجراء الأصل المؤمّن في الأطراف الأخرى بلا معارض ، فتنتفي حينئذ منجزية العلم الاجمالي عن هذه الأطراف . ومنشأ ذلك هو دعوى انّ العلم الإجمالي مقتض للتنجيز وليس علة تامة لتنجيز أطرافه ، بمعنى انّ ثبوت المنجزية انّما هو باعتبار امتناع إجراء الأصول المؤمّنة في كل الأطراف لاستلزامه الترخيص في المعصية ، وامتناع اجرائها في بعض الأطراف دون بعض لاستلزامه الترجيح بلا مرجّح ، فيتعين سقوط الأصول المؤمّنة عن تمام الأطراف ، وبهذا