الشيخ محمد صنقور علي البحراني
334
المعجم الأصولى
مثلا : لو قال المولى : « طهر ثوبك من الدم بالماء » فإنّ الأمر بالتطهير ليس مولويا للقطع بعدم وجوب تطهير الثوب ، وهذه القرينة هي التي أوجبت انصراف ظهور الأمر إلى الإرشادية وانّ الشارع يعتبر الماء من المطهرات . ثم انّ هنا قسما آخر من الأوامر يعبّر عنها في بعض الأحيان بالأوامر الإرشادية . وهي الأوامر التي تصدر من الشارع لغرض التنبيه على فائدة طبيّة مثلا ، كما في قول الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام لموسى بن بكير « كله كبابا » يعني اللحم وكما في قوله عليه السّلام « كل الرمان بشحمه فإنّه يدبغ المعدة » . * * * 136 - أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه وهنا احتمالان للمراد من هذه الفرضيّة : الاحتمال الأول : انّ المراد من انتفاء شرط الأمر هو انتفاء علله أو بعضها . وعلل الأمر هي المعبّر عنها بمبادئ الحكم ، وهي تصوّر الفعل والذي يقع متعلقا للأمر وتصوّر فائدته والمصلحة المترتبة عليه ثم التصديق بها ثم تولّد الشوق والإرادة المتناسبة مع حجم المصلحة والملاك . فلو كان المراد من انتفاء شرط الأمر هو انتفاء بعض علله لكان حاصل المراد من عنوان البحث هو انّه هل يمكن صدور الأمر من المولى مع علمه بعدم تمامية علله الموجبة لوجوده . والظاهر انّ المقصود من الإمكان - بناء على هذا الاحتمال - هو الإمكان الوقوعي ، بمعنى انّه هل يلزم من وقوع الأمر مع العلم بعدم توفره على علة وجوده محال أو لا ، وأما احتمال ان يكون المراد من الإمكان هو الإمكان الذاتي فبعيد جدا - كما أفاد صاحب