الشيخ محمد صنقور علي البحراني
318
المعجم الأصولى
الإتيان بكلّ واحد من الإنشاءين سوف لن يكون بنحو الجزم المعتبر في الإيقاعات ، وذلك لأن المكلّف حينئذ سوف يكون عاجزا عن الجزم بكون الإنشاء الأول هو الموجب شرعا لانتهاء العلقة وكذلك الإنشاء الثاني ، ولذلك يكون الامتثال الإجمالي في العقود والايقاعات داخل في محل النزاع . * * * 130 - الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وهي من القواعد العقلية المشتهرة بين علماء الكلام وكذلك علماء الأصول ، وكثيرا ما ترد في كلمات الأصوليين بعنوان « الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار » . وكيف كان فالمراد من القاعدة - اجمالا - هو انّ الضرورة المستندة إلى الاختيار لا تنفي عن متعلّقها صدق اختياريته ، ولهذا لا تقبح معاقبة الواقع تحت سلطانه بعد ان كانت ناشئة عن اختياره . ومثال ذلك المقدمات التوليدية بالنسبة لذيها ، فذو المقدمة وان كان ضروري الوقوع عند اتفاق وقوع المقدمة التوليدية إلّا انّ مقدمته لمّا كانت اختيارية فإنّ ذلك يقتضي اختيارية ذي المقدمة ، ومن هنا يصحّ اسناد ذي المقدمة إلى فاعل المقدمة التوليدية عن اختيار ، رغم انّ ذا المقدمة خارج عن الاختيار . وحتى يتجلّى المراد من القاعدة نقول : انّ مورد البحث عنها في علم الكلام يختلف عن مورد البحث عنها في علم الأصول ، ومنشأ الاختلاف هو انّ الغرض من بحثها في علم الكلام هو الاستفادة منها للرد على شبهة الأشعري فيما هو واقع الأفعال الصادرة عن العباد ، حيث انّ مبنى الأشعري في ذلك هو الجبر .