الشيخ محمد صنقور علي البحراني
312
المعجم الأصولى
العلية أو المؤثرية ، وذلك لأنّ الاقتضاء لأنّ الاقتضاء اسند إلى فعل أو إلى أمر من الأمور الواقعية وكان الغرض هو البحث عن العلاقة الواقعية بين أمرين . هذا هو حاصل ما أفاده صاحب الكفاية رحمه اللّه في بحث الإجزاء وقد استوجهه جمع من الأعلام كالسيد الخوئي رحمه اللّه . * * * 126 - الأمارة الأمارة في اللغة هي العلامة ، وهي في المصطلح الأصولي تعني الأدلة الظنية النوعية والتي لها نحو كشف عن الواقع إلّا انّ هذا الكشف ليس تاما ، بمعنى انّ المطلع عليها لا يصل لمرتبة اليقين والقطع بمطابقة مدلولها للواقع . وقلنا انّها نوعية لنحترز بها عن الوسائل غير العقلائية والتي قد تورث الظن في حالات محدودة ولعوامل غالبا ما تكون نفسية وغير مطردة عند العقلاء . فهذه الوسائل الشخصية لا يعبّر عنها في المصطلح الأصولي بالأمارة . ويمكن التمثيل للأمارة بخبر الواحد وبالإجماع المنقول وبالشهرة الفتوائية وبالظهورات العرفية والقياس والاستقراء ، فإنّ كلّ واحد من هذه الأمارات وسيلة من الوسائل الظنية العقلائية والتي لا تعطي الإراءة التامة عن الواقع . ولهذا لا يصحّ التعويل عليها واستكشاف الحكم بواسطتها إلّا مع قيام الدليل القطعي على حجيتها ودليليتها . وبهذا يتضح عدم اختصاص الامارة في اصطلاح الأصوليين بالدليل الظني الذي قام الدليل القطعي على حجيته - كما قد يتوهم - فإنّ الأمارة عندهم تطلق على الأعم من الدليل الظني المعتبر شرعا وغير المعتبر كالقياس والاستقراء . ولهذا