الشيخ محمد صنقور علي البحراني
313
المعجم الأصولى
فهم يستعرضون الأمارات واحدة تلو الأخرى للبحث عن صلاحيتها للكشف عن الحكم الشرعي وعدم صلاحيتها لذلك ، فإن قام الدليل القطعي على صلاحية واحد منها للكشف والدليليّة على الحكم الشرعي عبّروا عن تلك الأمارة بالامارة المعتبرة وإلّا فهي أمارة غير معتبرة ، وما يتراءى من تعبيرات بعض الأصوليين - عند التفريق بين الأمارة والأصل - من انّ الأمارة هي المعتبرة شرعا فغير مراد جزما حيث إنهم يبحثون هناك عما هو المجعول في الأمارة ، وهذا انّما هو بعد الفراغ عن حجيتها ، فهي مرحلة متأخرة عن تحديد معنى الأمارة . * * * 127 - الامتثال الاحتمالي المستظهر من عبائر المحقق النائيني رحمه اللّه انّ المراد من الامتثال الاحتمالي هو الامتثال الإجمالي المنتج للقطع بفراغ الذمة عن عهدة التكليف ، الّا انّ السيد الخوئي رحمه اللّه لم يقبل باستعمال لفظ الامتثال الاحتمالي في الامتثال الإجمالي . وعليه يكون المراد من الامتثال الاحتمالي هو التبعيض في الاحتياط وقد أوضحنا المراد منه تحت عنوان « التبعيض في الاحتياط » ، ومثاله : ان يأتي المكلّف ببعض أطراف العلم الاجمالي دون البعض الآخر ، وحيث انّ من المحتمل كون المأتي به هو منطبق الجامع المعلوم بالإجمال فعندئذ يكون المكلّف محتملا لامتثال المأمور به واقعا . وبهذا يتضح انّ الإتيان بالفعل المحتمل وجوبه أو استحبابه برجاء المطلوبية ، أو ترك الفعل المحتمل حرمته أو كراهته برجاء المطلوبية لا يكون من الامتثال الاحتمالي بل هو من الامتثال الاجمالي الذي يحصل معه القطع بفراغ الذمة عن التكليف لو كان