الشيخ محمد صنقور علي البحراني
305
المعجم الأصولى
الماهية الملحوظ معها القيد العدمي الماهية بشرط لا ، وعلّق على ذلك بأنه اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح . القسم الرابع : ان يكون الملحوظ مع الماهيّة هو خصوصيّة الإطلاق والإرسال ، بمعنى انّها تلحظ مع عدم التقيّد بأيّ قيد وجودي أو عدمي ، فيكون عدم لحاظ القيد مأخوذا في اللحاظ مع الماهيّة . وبتعبير آخر : تكون الماهيّة ملحوظة مع عدم التقيّد بالقيد وعدم التقيّد بعدم القيد ، كأن نلاحظ ماهيّة الرجل مع عدم التقيّد بشيء مثل عدم التقيّد بالفقر وعدم التقيّد بعدم الفقر . ويعبّر عن هذه الماهيّة بالماهيّة اللا بشرط القسمي بحسب ما أفاده السيد الخوئي رحمه اللّه . هذا تمام الكلام في اعتبارات الماهيّة وسيأتي توضيح أكثر تحت كل عنوان من أنحاء الماهية ، وتحت عنوان الكلّي الطبيعي . إلّا انّه لا بدّ من الإشارة هنا إلى انّ اسم الجنس موضوع لأيّ نحو من أنحاء الماهية . وقد وقع الخلاف بين الأعلام ، فبعضهم ذهب إلى انّه موضوع للماهية المطلقة المعبّر عنها بالماهية اللا بشرط القسمي ، ومشهور المحققين ذهبوا إلى انّه موضوع للماهية المهملة المعبّر عنها بالماهية اللا بشرط القسمي ، ويترتب على هذا الخلاف ، انّه بناء على المبنى الأول يكون الإطلاق في أسماء الأجناس مستفادا بواسطة الوضع ، وعلى المبنى الثاني يكون الإطلاق مستفادا بواسطة قرينة خارجة عما وضع له اسم الجنس ، وهذه القرينة هي المعبّر عنها بقرينة الحكمة . ومنشأ الحاجة لإثبات الاطلاق إلى قرينة خارجة عما وضع له اسم الجنس - بناء على المبنى الثاني - هو انّ اسم الجنس عندما يكون موضوعا للماهية المهملة فهذا معناه انه وضع للطبيعة بما هي هي الغير الملحوظ معها