الشيخ محمد صنقور علي البحراني
283
المعجم الأصولى
فإذا صحّ استعمال اللفظ في تمام الافراد بلحاظ معناها الكلّي فهذا يكشف عن انّ اللفظ حقيقة في المعنى الكلّي . مثلا : صحة استعمال لفظ الإنسان في زيد وبكر وخالد وهكذا بلحاظ انّ هذه الافراد من مصاديق الحيوان الناطق ، أي انّ العلاقة الملحوظة حين استعمال لفظ الإنسان في زيد وبكر وخالد هي علاقة المصداق بمعناه الكلّي وهو في المثال الحيوان الناطق . والمتحصل انّ هذا الاستعمال المطّرد في الأفراد بلحاظ معناها الكلّي يكشف عن انّ لفظ الإنسان حقيقة في المعنى الكلّي وهو الحيوان الناطق . المعنى الثاني : هو صحة استعمال لفظ معين في معنى مخصوص في تمام الموارد والحالات مع أحكام ومحمولات مختلفة على أن لا تكون ثمة قرينة على إرادة المعنى المخصوص من ذلك اللفظ . مثلا : لو لاحظ المستعلم للغة من اللغات انّ أصحاب تلك اللغة يستعملون لفظا معينا في معنى معين ، ولاحظ انحفاظ استعمال ذلك اللفظ في ذلك المعنى المخصوص في تمام استعمالاتهم رغم انّ الاحكام التي تحمل على ذلك اللفظ بمعناه المعين مختلفة وليس ثمة قرينة خاصة على ذلك ، فإنّه يحصل الجزم حينئذ بأن ذلك اللفظ موضوع لذلك المعنى المطّرد استعماله فيه . فلو لاحظ المستعلم انّ العرب تستعمل لفظ « القمر » في ذلك الكوكب الليلي ، ولاحظ انّ هذا المعنى هو المراد دائما من لفظ القمر رغم تفاوت الاحكام المحمولة عليه ، فمعنى القمر في قولهم : « بزغ القمر » هو عينه المعنى من قولهم « انخسف القمر » أو « غاب القمر » أو « انشق القمر » أو « خلق اللّه القمر » وهكذا . وحينئذ ينقدح في ذهن المستعلم انّ