الشيخ محمد صنقور علي البحراني
278
المعجم الأصولى
106 - الأصول المؤمّنة المراد من الأصول المؤمّنة هو الأصول العمليّة النافية للتكليف كأصالة البراءة وأصالة الحلّ وأصالة الطهارة ، ومنشأ التعبير عنها بالمؤمّنة هو أنّ احتمال التكليف يساوق احتمال العقوبة ، فحينما لا يكون ثمّة أصل ناف للتكليف فإنّ هذا الاحتمال يكون منجّزا ومصحّحا للإدانة ، أمّا حينما يجري الأصل النافي للتكليف في مورد الاحتمال فإنّ المكلّف حينئذ يكون في أمن من العقوبة المحتملة بعد افتراض انتفاء التكليف المحتمل والمصحّح للإدانة والمسئوليّة ، ولذلك حينما يتّفق عدم جريان الأصل النافي للتكليف فإنّ الاحتمال يكون منجّزا ومصحّحا لاستحقاق العقوبة . * * * 107 - الاضطرار تستعمل كلمة الاضطرار في كلمات الأصوليين في معنيين : المعنى الأول : هو ما يساوق الضرورة والتي تكون معها الإرادة منتفية بتمام مراتبها ، كما في حالات وجود القاسر التكويني . فالسقوط من الشاهق بعد الإسقاط اضطراري أي ضروري الوقوع . وذلك لانّ الإسقاط مقدمة توليدية لا يتوسط بينها وبين ذي المقدمة اختيار فاتّفاق الإسقاط ينتج بالضرورة السقوط فهو إذن قاسر تكويني ينفي الإرادة بتمام مراتبها . وهذا المعنى من الاضطرار هو المراد عادة من كلمة الاضطرار في قاعدة « الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار » . المعنى الثاني : للاضطرار هو ما يكون ترك متعلّقه موجبا للوقوع في