الشيخ محمد صنقور علي البحراني
279
المعجم الأصولى
محذور لا يحتمل عادة أو يكون تحمله شاقا . ومثاله : أكل الميتة لذي المخمصة فإنّه فعل اضطراري ، وذلك لأنّ تركه يوجب الوقوع في الهلكة وهو محذور لا يحتمل عادة ، وكذلك حينما يبيع المكلّف ما يملك ليعالج بثمنه ولده المريض ، فإنّ هذا البيع فعل اضطراري ، لأن تركه يوجب الوقوع في محذور يكون تحمله شاقا . وهذا المعنى هو المراد من بحث الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي وهو المراد من قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ 20 وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « رفع . . . ما اضطروا اليه » 21 . * * * 108 - الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي لا ريب في انّ الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي مصحح لجواز ارتكاب الطرف المضطر اليه أو مقدار ما يرتفع معه الاضطرار ، انّما الكلام في الأطراف الأخرى التي لم تقع محلا للاضطرار ، فهل انّها تظلّ منجّزة بالعلم الإجمالي أو انّ العلم الإجمالي يسقط عن التنجيز بالاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي ، ومن هنا يصحّ ارتكاب سائر الأطراف بعد إجراء الأصل المؤمّن في موردها . وحتى يتحرّر محل البحث لا بدّ من التنبيه على أمر نبّه عليه السيد الخوئي رحمه اللّه : وهو انّ الاضطرار المبحوث عن مسقطيته لمنجزية العلم الإجمالي أو عدم مسقطيته هو الاضطرار النافي لتمام آثار الطرف المضطر اليه ، أما لو كان نافيا لبعض الآثار الشرعية دون البعض فإنّ العلم الإجمالي لا يسقط عن التنجيز بلا ريب . وذلك لانّ دعوى سقوط المنجزية عن العلم الإجمالي بالاضطرار انّما هي