الشيخ محمد صنقور علي البحراني

270

المعجم الأصولى

الأصول العملية بنظرهم فهي ليست من الأصول العملية العقلية ، ثم انّ هذا التصنيف بقي سائدا حتى في مدرسة الوحيد البهبهاني رحمه اللّه حيث تصنّف هذه الأصول ضمن الدليل العقلي رغم انّ الأصل العملي في هذه المرحلة قد تميّز عن الأمارة وتبلور مفهومه بشكل شبه متكامل . والذي صنّف الأصول العملية بالصورة التي هي عليه الآن هو الشيخ الأنصاري رحمه اللّه إلّا انّه اقتصر على بحث هذه الأصول الأربعة تبعا لطريقة المتقدمين من الأصوليين ، فلم يكن من منشأ في انحصار الأصول العملية في هذه الأربعة سوى توهم القدماء من الأصوليين . وانّ الأصول العملية من الأدلة العقلية ، وحيث انّ العقل لا يدرك سوى هذه الأصول الأربعة ، فهي إذن منحصرة فيهم . إلّا انّه بعد تبلور المفهوم من الأصل العملي لا يكون ثمة مبرر يقتضي الانحصار . * * * 101 - الأصول العملية التنزيليّة المراد من الأصول العملية التنزيليّة - كما أفاد السيد الصدر رحمه اللّه - هي ما كان لسان دليليها معبّرا عن تنزيل الأصل أو قل الحكم الظاهري منزلة الحكم الواقعي ، فالشارع في مورد الأصول العملية التنزيليّة لاحظ الحكم الواقعي ونزّل الحكم الظاهري منزلته . ويمكن التمثيل لهذا النحو من الأصول بأصالة الطهارة وأصالة الحل ، حيث انّ لسان جعلهما يعبّر عن تنزيل مشكوك الطهارة ومشكوك الحليّة منزلة الطهارة الواقعية والحليّة الواقعية . هذا ما أفاده السيد الصدر رحمه اللّه في الحلقة الثالثة إلّا انّه في مباحث الأصول فسّر الأصول العمليّة التنزيليّة بما يناسب الأصول المحرزة