الشيخ محمد صنقور علي البحراني

255

المعجم الأصولى

تحقق التذكية ، كما لو وقع الشك في اسلام الذابح ، وهنا لا ريب في جريان أصالة عدم التذكية ، وذلك للشك تحققها والأصل عدم التحقق . هذا حاصل ما أفاده السيد الخوئي رحمه اللّه في الشك بنحو الشبهة الموضوعية ، وأما الشك بنحو الشبهة الحكمية فكذلك له أربعة أنحاء . النحو الأول : ان نحرز وقوع التذكية خارجا كما نحرز عنوان الحيوان الذي وقعت عليه التذكية إلّا انّه يقع الشك في حلية اللحم المذكى من جهة عدم وجود دليل على الحلّية ، كما لو وقع الشك في حلية الغراب بعد تذكيته بسبب عدم الدليل على الحلية أو الحرمة مثلا . فهنا لا تجري أصالة عدم التذكية وانما الجاري هو أصالة الحل إلّا ان يقال بأصالة الحرمة في اللحوم أو باستصحاب الحرمة الثابتة قبل زهاق الروح كما ذكر البعض . النحو الثاني : ان نحرز وقوع التذكية بمعنى فري الأوداج مع مراعاة الشرائط المعتبرة إلّا انّ الشك نشأ من جهة قابلية الحيوان للتذكية كما لو تولّد الحيوان من حيوانين أحدهما قابل للتذكية والآخر غير قابل لها ولم نكن نحرز تعنونه بأحد العنوانين . فهنا لو كان عموم مفاده قابلية كل حيوان للتذكية إلّا ما خرج بالدليل الخاص ، فإنّه يمكن التمسك بالعموم لاثبات قابلية هذا الحيوان للتذكية ، وذلك لاحراز حيوانيته وهو ما ينقّح موضوعيته للعموم . وأما لو لم يكن ثمة عموم من هذا القبيل فإنّ المرجع حينئذ هو أصالة عدم التذكية لو كان البناء على انّها أمر بسيط - كما هو مبنى السيد الخوئي رحمه اللّه - وذلك لانّ الشك في القابلية للتذكية يساوق الشك في تحقق التذكية والأصل العدم ، وأما مع البناء على انّ التذكية هي فري الأوداج فإنّه