الشيخ محمد صنقور علي البحراني

256

المعجم الأصولى

محرز بالوجدان فلا تجري أصالة عدم التذكية . النحو الثالث : مثل الثاني إلّا انّ الشك نشأ عن احتمال عدم القابلية للتذكية بسبب ما طرأ على الحيوان من عوارض أوجبت الشك في بقاء قابليته للتذكية ، كما لو كان الشك من جهة احتمال مانعية الجلل لقابلية الحيوان للتذكية . والأصل الجاري في المقام هو عدم المانعية . النحو الرابع : ان ينشأ الشك من جهة احتمال اعتبار شرط في التذكية بالإضافة للشروط الأخرى ، كما لو احتملنا اعتبار ان يكون الذابح اماميا أو اعتبار الذبح بالحديد . وهنا ذهب السيد الخوئي رحمه اللّه إلى جريان أصالة عدم التذكية ، وذلك لأن الشك في اعتبار شرط زائد يساوق الشك في تحقق التذكية بدونه ، والأصل عدمها . * * * 92 - أصالة عدم التقدير أصالة عدم التقدير أصل لفظي يتمسّك به في ظرف الشكّ في وجود لفظ مقدّر في كلام المتكلّم أراده إلّا أنّه لم يصرّح به . وفائدة الرجوع لأصالة عدم التقدير هو نفي احتمال التقدير والذي لو كان ثابتا لكان معنى الكلام مختلفا عمّا هو عليه دون تقدير . مثلا لو قال المولى : ( الغناء حرام ) فإنّ ظاهر هذا الخطاب هو حرمة فعل الغناء وحرمة استماعه ، وذلك لأنّ عدم ذكر متعلّق الحرمة يقتضي الظهور في العموم الشامل أعمّ من فعل الغناء واستماعه . إلّا أنّه لو وقع الشكّ في التقدير وأنّ المولى أراد من قوله : ( الغناء حرام ) ( أنّ فعل الغناء حرام ) فإنّ المعنى سوف يختلف عمّا هو المناسب للظهور الاقتضائي حيث ستتمحّض الحرمة