الشيخ محمد صنقور علي البحراني
251
المعجم الأصولى
الحكومة أو بنحو الورود ، وذلك لأن استصحاب عدم التذكية يكون أصلا موضوعيا بالنسبة لأصالة الحل فينفي موضوعها ، إذ ان موضوعها هو الشك في الحلية واستصحاب عدم التذكية ينفي الشك في الحلية ، فلا موضوع حينئذ لأصالة الحل . وبتعبير آخر : انّ استصحاب عدم التذكية يعالج موضوع الأثر الشرعي والذي هو الحرمة فموضوع الحرمة هو عدم التذكية وموضوع الحلية الواقعية هو وقوع التذكية كما انّ موضوع الحلية الظاهرية لو كانت هو الشك في التذكية . فاستصحاب عدم التذكية ينقح موضوع الحرمة ويلغي موضوع الحلية الظاهرية « أصالة الحل » ، إذ ان الاستصحاب ينزّل الشك في التذكية وعدمها منزلة اليقين بعدم التذكية ، وهذا ما يوجب عدم جريان أصالة الحل ، إذ انّ الاحكام تابعة لموضوعاتها وبانتفاء الموضوع ينتفي الحكم ، والذي هو في المقام أصالة الحل . وحتى يكون مجرى أصالة عدم التذكية واضحا لا بدّ من بيان أقسام الشك في حرمة وحلية اللحم ، فنقول : ان الشك تارة يكون بنحو الشبهة الموضوعية ، وأخرى يكون بنحو الشبهة الحكمية . أما الشك بنحو الشبهة الموضوعية فقد ذكر له السيد الخوئي رحمه اللّه أربعة أنحاء : النحو الأول : ان يكون الشك ناشئا عن الجهل بعنوان الحيوان الذي وقعت عليه التذكية يقينا ، بمعنى عدم تشخّص هوية هذا الحيوان المذكى ، وهل هو من الحيوانات المحللة أو من الحيوانات المحرمة ، فالشبهة في هذا الفرض موضوعية وإلّا فنحن نعرف الحيوانات المحللة من المحرمة إلّا انّ الجهل من جهة عنوان هذا المذكى لعدم الاطلاع على رأسه مثلا . ومثال هذا الفرض ما لو افترض