الشيخ محمد صنقور علي البحراني
226
المعجم الأصولى
التيقن بانتفائه فهذا معناه الشك في بقاء المستصحب في الحقبة الزمانية المتوسطة بين اليقين بالحدوث واليقين بالارتفاع وهذا غير حاصل في الفرض ، فلا يكون مشمولا لأدلة الاستصحاب . هذا هو حاصل التقريب الذي أفاده الشيخ الأنصاري والمحقق النائيني رحمهما اللّه لاثبات الدعوى إلّا انّ لصاحب الكفاية رحمه اللّه تقريبا آخر لاثبات عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ وهو دعوى عدم اتصال زمان الشك باليقين وهذا ما أوضحناه تحت عنوان اتصال زمان الشك بزمان اليقين . وفي مقابل ما ذهب اليه هؤلاء الأعلام ذهب جمع من الأعلام كالسيد الخوئي رحمه اللّه إلى جريان الاستصحاب حتى في معلوم التاريخ . وحاصل ما أفاده السيد الخوئي رحمه اللّه انّ الأثر الشرعي بحسب الفرض ليس مترتبا على عدم وقوع الحادث في الزمان المعلوم حتى يقال بعدم جريان الاستصحاب في مورده لكونه معلوما بل انّ الأثر الشرعي مترتب على عدم الحادث المتعنون بكون حدوثه في زمان الحادث الآخر أو بعده وهو مشكوك كما هو واضح فإنّ الحادث وان كان زمان وقوعه معلوما إلّا انّه مشكوك من جهة وقوعه في زمان الحادث الآخر . وبتعبير آخر : انّ الاستصحاب الذي يراد إجراؤه هو استصحاب عدم الحادث إلى حين وقوع الحادث الآخر المجهول التاريخ ، وهذا متوفر على ركني الاستصحاب ، إذ انّ عدم الحادث كان محرزا ثم وقع الشك في انتفاء عدم الحادث حين وقوع الحادث الآخر المجهول التاريخ ، وعندها يمكن إجراء استصحاب عدم الحادث إلى حين وقوع الحادث المجهول . ففي المثال : انّ عدم الموت كان