الشيخ محمد صنقور علي البحراني

227

المعجم الأصولى

محرزا ثم وقع الشك في انتفاء عدم الموت - وتحقق الموت - حين انعتاق الوارث ، فهنا لا محذور من جريان استصحاب عدم الموت إلى حين الانعتاق ، والعلم بأن الموت قد وقع يوم الجمعة لا ينافي امكان جريان الاستصحاب بعد ان كان الاستصحاب بلحاظ الحادث الآخر المجهول التاريخ لا بلحاظ عمود الزمان . وبهذا البيان يتضح امكان جريان الاستصحاب إذا لم تكن بينهما معارضة بسبب العلم الإجمالي وكان لكل من الاستصحابين أثر شرعي يترتب على جريانه كما أوضحنا ذلك في استصحاب مجهولي التاريخ . القسم الثالث والرابع : يفترضان انّ الأثر الشرعي مترتب على الوجود النعتي والعدم النعتي ، والأول يعني الاتصاف بتقدم أحد الحادثين على الآخر مثلا ، والثاني يعني الاتصاف بعدم تقدم أحد الحادثين على الآخر ، وهنا يأتي نفس الكلام الذي ذكرناه في القسم الثالث والرابع من استصحاب مجهولي التاريخ ، فراجع . * * * 77 - الاستعمال المراد من الاستعمال - بدوا - هو إلقاء اللفظ واستخدامه أداة لغرض تفهيم المعنى المراد في نفس المتكلم ، فهو يختلف عن الدلالة من جهة ارتباطها بالمتلقي للفظ فهو ينتقل من اللفظ إلى المعنى بسبب العلاقة الحاصلة بين اللفظ والمعنى ، فهو يستفيد من هذه العلاقة لتصوّر المعنى عند اطلاق اللفظ . وأما الاستعمال فهو مرتبط بالمتكلم ، وهو أيضا يستفيد من العلاقة بين اللفظ والمعنى ولكن لغرض اخطار المعاني الحاضرة في نفسه أي اخطارها في ذهن السامع وذلك باتخاذ اللفظ وسيلة لذلك .