الشيخ محمد صنقور علي البحراني
214
المعجم الأصولى
من الحالتين فهذا معناه استصحاب حدث النوم إلى ما بعد الطهارة وهو يقتضي ترتيب آثار الحدث ، واستصحاب الطهارة إلى ما بعد حدث النوم وهذا يقتضي ترتيب آثار الطهارة . ولمّا كان الاستصحابان متعارضين فالنتيجة هي سقوطهما عن الاعتبار ، والمرجع حينئذ هي الأصول الجارية في معروض الحالتين . هذا وقد صنّف البحث إلى صورتين : الصورة الأولى : ان يكون تاريخ عروض كل من الحالتين على الموضوع مجهولا . وفي هذه الصورة وقع الخلاف بين الأعلام ، فذهب البعض كصاحب الكفاية رحمه اللّه إلى عدم جريان الاستصحاب في كل من الحالتين بقطع النظر عن التعارض ، واستدلّ عليه بنفس ما استدل به على عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ في الموضوعات المركبة وهو عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، وهذا ما أوضحناه تحت عنوان اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، وذهب آخرون كالسيد الخوئي والسيد الصدر رحمهما اللّه إلى جريان الاستصحاب في كل من الحالتين وسقوطهما بالمعارضة . الصورة الثانية : ان يكون تاريخ عروض احدى الحالتين معلوما والآخر مجهولا . مثلا : لو كان عروض حدث النوم معلوم التاريخ بأن كان الساعة الأولى من النهار وكان عروض الطهارة مجهولا فيحتمل انّه وقع قبل الساعة الأولى كما يحتمل انّه وقع في الساعة الثانية . وهنا ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه وآخرون إلى عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ وجريانه في معلومه بأن نستصحب