الشيخ محمد صنقور علي البحراني
215
المعجم الأصولى
حدث النوم إلى الساعة الثانية . واستدلّ صاحب الكفاية رحمه اللّه على عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ بنفس ما استدلّ به في مجهولي التاريخ . وأمّا السيد الخوئي رحمه اللّه فذهب إلى جريان الاستصحاب في كلا الحالتين المتواردتين وعندئذ يسقطان بالمعارضة ، إلّا انّه أفاد - وتبعا للمحقّق النائيني رحمه اللّه - بأن استصحاب معلوم التاريخ شخصي واستصحاب مجهول التاريخ كلّيّ ، نعم اختلف السيد الخوئي رحمه اللّه عن المحقق النائيني رحمه اللّه في أيّ الأقسام من استصحاب الكلّي يكون مجرى مجهول التاريخ ، فالمحقق النائيني رحمه اللّه يبني على انّ الجاري هو استصحاب الكلّي من القسم الثاني ، وأما السيد الخوئي رحمه اللّه فقد ذكر انّ الاستصحاب في مجهول التاريخ تارة يكون استصحابا كلّيّا من القسم الثاني وأخرى من القسم الرابع . أمّا انّ الاستصحاب في معلوم التاريخ شخصي فواضح ، لأن حدث النوم - مثلا - كان معلوم الوقوع في الساعة الأولى ومشكوك البقاء بعد ذلك ، وعندئذ نستصحب نفس الحدث في ظرف الشك . وأما انّ الاستصحاب في مجهول التاريخ كلّي من القسم الثاني فمثاله : ما لو علم المكلّف بصدور حدث النوم منه في الساعة الأولى ثم صدر منه وضوء ونوم إلّا انّه يجهل المتقدم منهما عن المتأخر مع افتراض العلم بصدور حدث النوم منه في الساعة الثالثة ويشك ان الوضوء الذي صدر منه هل وقع قبل حدث النوم أو بعده ، فإن كان قد صدر قبل حدث النوم فهو قد ارتفع يقينا وان كان قد صدر منه بعد حدث النوم فهو باق يقينا فالطهارة دائرة بين البقاء يقينا أو الارتفاع يقينا ، وهذه هي ضابطة القسم الثاني من استصحاب الكلّي - كما أوضحنا ذلك في محلّه - وأمّا ان استصحاب الحدث شخصي