الشيخ محمد صنقور علي البحراني

192

المعجم الأصولى

جريان الاستصحاب في هذه الحالة أو عدم جريانه ، فقد ذهب المحقق النائيني رحمه اللّه إلى عدم جريان الاستصحاب بدعوى انّ المقوم لوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة في الوجودات الزمانية هو وحدة الداعي ، والمقام ليس كذلك ، فعلى فرض بقاء زيد على الصلاة واقعا لا يكون ذلك استمرارا للفعل الأول المعلوم الحدوث بل هو حدوث آخر ، ومن هنا يكون الشك في تلبسه بالصلاة فعلا شكا في حدوث فعل جديد وليس هو شكا في استمرار الفعل الأول . أما السيد الخوئي رحمه اللّه فلم يقبل هذه الدعوى ، وانكر ان يكون الداعي هو المقوّم للوحدة في الأمور الزمانية وان الصحيح هو انّ مناط الوحدة في الأمور الزمانية - بنظر العرف - هو الاتصال وهو حاصل في المقام ، إذ انّ هذا المكلّف لو قام وجاء بركعتين احتياطيتين دون فصل فإنّ العرف يرى مجموع الركعات وجودا زمانيا واحدا ، وهكذا الكلام فيما لو وقع الشك في استمرار جريان الماء بسبب احتمال حدوث مادة أخرى تستوجب استمرار الجريان وإلّا فالمادة الأولى التي أوجبت حدوث الجريان قد نفدت جزما ، فكما انّه لو علمنا بحدوث مادة أخرى حين نفاد المادة الأولى لا يكون ذلك مؤثرا في صدق وحدة الجريان للماء بسبب الاتصال فكذلك الحال عندما يقع الشك . فالمصحّح لجريان الاستصحاب هو اتصال الجريان بنظر العرف المنقّح لصدق وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة من غير فرق بين ان يكون المنشأ لاتصال الجريان هو نفس المادة التي أوجبت حدوثه أو انّ المنشأ لذلك هو حدوث مادة أخرى . وأمّا الوجودات الزمانية بالمعنى الثاني : فالشك في موردها تارة يكون