خالد رمضان حسن
51
معجم أصول الفقه
3 - الموقت الذي وقته معيار فقط : وهذا يجب لصحة أدائه تعيينه للأداء قبل وقته ، أي قبل أن يبتدئ وقته وقبل أن يشرع العبد فيه ؛ لأنه يجوز أن يجب في ذلك الوقت فرد آخر من جنسه ، وكذا يصح أداء فرد آخر من جنسه فيه . . ومثال ذلك : قضاء صوم رمضان ، وكذا صوم النذر المطلق - أي النذر الذي لا يعين له وقت - فإن الوقت إنما يكون معيارا لهما دون غيره ، ولذا يلزم تعيين كل منهما للأداء بالنية من قبل بداية الوقت ؛ لأنه لا يصح صوم آخر في نفس الوقت . 4 - الموقت الذي يكون الوقت معيارا له وظرفا أيضا : وهذا يصح أداؤه بنية نفس المأمور به ، وكذا بنية مطلق جنسه . . ومثال ذلك : الحج ؛ فإن وقته معيار له ، كما أنه ظرف أيضا . . فالمعيارية : بأن لا يجب في الحياة إلا مرة واحدة . وكذا لا يمكن في وقته إلا أداء حج واحد . ويصح أداء لفرض من هذا القسم بنية الفرض وبنية مطلق الحج ، ولا يصح ولا يتأدى بنية النفل ، وكذا بنية واجب آخر من جنسه . وعليه : فلا يصح التأخير في القسم الثاني - والذي هو : الوقت معيارا وسببا لوجوبه - بدون عذر ؛ فإن شهر رمضان معين لغرض الصوم . . ويجوز التأخير فيما سوى هذا القسم إذا لم يفت الواجب عن وقته ، وكذا عن حياته . 3 - القسم الثالث : باعتبار تعين ذات المأمور به والاختيار فيه : - وهذا ينقسم إلى قسمين : -