السيد الخميني
99
معتمد الأصول
النفس وموجدة بفاعليتها ، غاية الأمر أنّ الفائدة المترتّبة عليها ليست إلّا حصول ما هو مطلوب بالذات ، بخلاف المراد الأوّلي والمطلوب الأقصى ، كما لا يخفى . والإنصاف أنّ هذا التقسيم إنّما هو بلحاظ الأصاليّة والتبعية في مقام الإثبات ، كما عرفت من صاحب الفصول قدس سره ، لا بحسب مقام الواقع والثبوت ، كما لا يخفى . حول الأصل عند الشكّ في الأصليّة والتبعيّة ثمّ إنّه ذكر في الكفاية أنّه إذا كان الواجب التبعي ما لم تتعلّق به إرادة مستقلّة ، فإذا شكّ في واجب أنّه أصلي أو تبعيّ ، فبأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به يثبت أنّه تبعيّ ، ويترتّب عليه آثاره إذا فرض له أثر شرعي ، كسائر الموضوعات المتقوّمة بأُمور عدمية . نعم لو كان التبعي أمراً وجوديّاً خاصّاً غير متقوّم بعدمي وإن كان يلزمه ، لما كان يثبت بها إلّا على القول بالأصل المثبت ، كما هو واضح ، فافهم « 1 » . وذكر المحقّق المحشّي : أنّه إن كان مناط التبعيّة عدم تفصيلية القصد والإرادة ، فالتبعية موافقة للأصل ؛ للشك في أنّ الإرادة ملتفت إليها أم لا ، والأصل عدمه ، وإن كان مناطها نشو الإرادة عن إرادة أخرى وترشّحها منها ، فالأصلية موافقة للأصل ؛ إذ المترشّح من إرادة أخرى ، ونشوها منها أمر وجودي مسبوق بالعدم ، وليس الاستقلال في الإرادة على هذا أمراً وجوديّاً ، بل هو عدم نشوها عن إرادة أخرى ، بخلاف الاستقلال من حيث توجّه الالتفات إليها ، فإنّه
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 153 .